الفَناءَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ (١) ، وَالْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ الَّتِي لا تُرامُ (٢) ، وَعافِنِي مِنْ شَرِّ ما أَخافُ (٣) بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ فِي مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هذِهِ.
اللهُمَّ رَبَّ السَّمواتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَما فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَرَبَّ السَّبْعِ الْمَثانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَرَبَّ إِسْرافِيلَ وَمِيكائِيلَ وَجَبْرَئِيلَ ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.
أَسْأَلُكَ بِكَ وَبِما تَسَمَّيْتَ بِهِ (٤) ، يا عَظِيمُ انْتَ الَّذِي تَمُنُّ بِالْعَظِيمِ ، وَتَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ ، وَتعْطِي كُلَّ جَزِيلٍ ، وَتُضاعِفُ مِنَ الْحَسَناتِ الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ (٥) وَتَفْعَلُ ما تَشاءُ.
يا قَدِيرُ يا اللهُ يا رَحْمنُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالْبِسْنِي في مُسْتَقْبَلِ سَنَتِي هذِهِ سِتْرَكَ ، وَاضِئْ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَأَحِبَّنِي (٦) بِمَحَبَّتِكَ ، وَبَلِّغْ بِي رِضْوانَكَ ، وَشَرِيفَ كَرائِمِكَ وَجَزِيلَ (٧) عَطائِكَ ، مِنْ خَيْرِ ما عِنْدَكَ وَمِنْ خَيْرِ ما انْتَ مُعْطِيهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ سِوى مَنْ لا يَعْدِلُهُ عِنْدَكَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، وَالْبِسْنِي مَعَ ذلِكَ عافِيَتِكَ.
يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى ، وَيا شاهِدَ كُلِّ نَجْوَى ، وَيا عالِمَ (٨) كُلِّ خَفِيَّةٍ ، وَيا دافِعَ ما تَشاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ ، يا كَرِيمَ الْعَفْوِ ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ ، تَوَفَّنِي عَلى مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
__________________
(١) «تهتك العصم» ، المراد اما رفع حفظ الله وعصمته عن الذنوب ، أو رفع ستره الذي ستره به عن الملائكة أو الثقلين ـ مرآت العقول.
(٢) «التي لا ترام» أي لا يقصد الاعادي الظاهرة والباطنة لابسها بالضرر ، أو لا تقصد هي بالهتك والرفع ، وهي عصمته تعالى وحفظه وعونه ـ المرآت.
(٣) في الفقيه والكافي : أحاذر.
(٤) سمّيت به نفسك (خ ل).
(٥) أي تضاعف أضعافا كثيرة بسبب القليل من الأعمال.
(٦) أحيني (خ ل).
(٧) جسيم (خ ل).
(٨) وشاهد ، وعالم (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
