مِنْكَ الَيْكَ ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاهْلِ بَيْتِهِ (١) وَارْحَمْنِي رَحْمَةً تَسَعُنِي ، وَعافِنِي عافِيَةً تُجَلِّلُنِي (٢) ، وَارْزُقْنِي رِزْقاً يُغْنِينِي ، وَفَرِّجْ عَنِّي فَرَجاً يَعُمُّنِي.
يا اجْوَدَ مَنْ سُئِلَ وَيا اكْرَمَ مَنْ دُعِيَ ، وَيا ارْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، وَيا ارْأَفَ مَنْ عَفا ، وَيا خَيْرَ مَنِ اعْتُمِدَ ، ادْعُوكَ لِهَمٍّ لا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ ، وَلِكَرْبٍ لا يَكْشِفُهُ سِواكَ ، وَلِغَمٍّ لا ينَفِّسُهُ الاّ انْتَ ، وَلِرَحْمَةٍ لا تُنالُ الاّ مِنْكَ ، وَلِحاجَةٍ لا تُقْضى الاّ بِكَ.
اللهُمَّ فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ ما اذِنْتَ لِي فيهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ ، وَرَحِمْتَنِي بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَفَرِّجْ عَنِّي السّاعَةَ السّاعَةَ ، وَتُخَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ ما أَخافُ عَلى نَفْسِي ، فَإِنَّكَ انْ لَمْ تُدْرِكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُخَلِّصُنِي بِها ، لَمْ اجِدْ أَحَداً غَيْرَكَ يُخَلِّصُنِي ، وَمَنْ لِي سِواكَ.
انْتَ انْتَ انْتَ لي ، انْتَ يا مَوْلايَ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ وَانَا الْعَوَّادُ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَانَا الَّذي لَمْ اراقِبْكَ قَبْلَ مَعْصِيَتِي وَلَمْ اؤْثِرْكَ عَلى شَهْوَتِي ، فَلا يَمْنَعُكَ مِنْ إِجابَتِي شَرُّ عَمَلِي وَقَبِيحُ فِعْلِي وَعَظِيمُ جُرْمِي (٣) ، بَلْ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ وَتَجاوَزْ عَنِّي بِعَفْوِكَ ، وَاسْتَجِبْ لي دُعائِي ، وَعَرِّفْنِي الإِجابَةَ في جَمِيعِ ذلِكَ بِرَحْمَتِكَ.
وَاسْأَلُكَ سَيِّدِي التَّسْدِيدَ (٤) في امْرِي وَالنُّجْحَ في طَلِبَتِي وَالصَّلاحَ لِنَفْسِي ، وَالْفَلاحَ لِدِينِي ، وَالسَّعَةَ فِي رِزْقِي وَأَرْزاقِ عِيالِي ، وَالإِفْضالَ عَلَيَّ ، وَالْقُنُوعَ بِما قَسَّمْتَ لِي.
اللهُمَّ اقْسِمْ لِيَ الْكَثِيرَ مِنْ فَضْلِكَ وَاجْرِ الْخَيْرَ عَلى يَدَيَّ ، وَرَضِّنِي بِما قَضَيْتَ عَلَيَّ ، وَاقْضِ لِي بِالْحُسْنى وَقَوِّنِي عَلى صِيامِ شَهْرِي وَقِيامِهِ ، انَّكَ
__________________
(١) آل محمد (خ ل).
(٢) سحاب مجلّل أي يجلل الأرض بالمطر ، أي يعم.
(٣) عظم جرمي (خ ل).
(٤) سدّده : أرشده إلى الصواب.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
