فَعَل ، بالفتح يفعِل ، بالكسر
ق
[ سَرَق ] منه شيئاً وسَرَقَهُ شيئاً سرْقاً ، قال الله تعالى : ( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ )(١) ، وفي الحديث (٢) عن النبي عليهالسلام في السارق « إِذا سَرَق فاقطعوا يده ثم إِن سرق فاقطعوا رجله »يعني يده اليمنى ثم رجله اليسرى.
ي
[ سرى ] : السُّرى : سير الليل ، قال عبد الله بن رواحة الأنصاري (٣) :
|
عند الصباح يحمَد القوم السُّرى |
|
وتنجلي عنهم غَيابات الكرى |
وقول الله تعالى : ( وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ )(٤) قال عبد الله بن الزبير : أي يتبع بعضه بعضاً. وقيل : معنى يسري : أي يقبل بعد إِدبار النهار. وقيل : معنى يسري : أي يُسْرى فيه كقوله تعالى : ( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ )(٥).
واختلف القراء في « يسري » فقرأ ابن كثير ويعقوب بإِثبات الياء على الأصل. وقرأ نافع وأبو عمرو والكسائي في رواية عنه بإِثباتها في الوصل دون الوقف ، وهو اختيار أبي حاتم. وقرأ الباقون بحذفها في الحالين ، وكذلك عن الكسائي وهو رأي أبي عبيد. أما الحذف فلموافقة رؤوس الآي واتّباع المصحف لأنه مكتوب بغير ياء ، ولخفته ودلالة الكسرة
__________________
(١) سورة يوسف : ١٢ / ٧٧ ( قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ ... ).
(٢) ذكره الشافعي في الأم ( ما جاء في قطع اليد ) : ( ٦ / ١٤٢ ) ؛ والمرتضى في البحر الزخار ( الحدود ) : (١٨٧) وهو فيهما بهذا اللفظ وغيره وبمعناه.
(٣) هو عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ، الخزرجي الأنصاري : من الأمراء الشعراء الرجاز ، وصحابي جليل شهد العقبة وكان أحد الاثني عشر نقيباً ، استخلفه الرسول صلىاللهعليهوسلم على المدينة في إحدى غزواته ، واستشهد في مؤتة عام ( ٨ ه ) ، وانظر اللسان ( سوا ).
(٤) سورة الفجر : ٨٩ / ٤ ( وَالْفَجْرِ. وَلَيالٍ عَشْرٍ. وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ. ) وانظر قراءتها وتفسيرها في فتح القدير : ( ٥ / ٤٣٢ ـ ٤٣٤ ) ، وذكر أن القراءة بحذف الياء هي قراءة الجمهور.
(٥) سورة سبأ : ٣٤ / ٣٣ ( وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ )
![شمس العلوم [ ج ٥ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1393_shams-alolom-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
