و [ فُعْلَل ] ، بضم الفاء
د
[ سُرْدَد ] : اسم موضع ، قال (١) :
|
ففرقهم ريبُ المنون فأصبحوا |
|
قرى حضرموتٍ ساكنين وسُرْدَدِ |
و [ فُعْلُل ] ، بضم اللام
د
[ سُرْدُدْ ] : اسم موضع (٢).
ويقال : جاءت الإِبل سُرْدُداً (٣) : أي بعضها في إِثر بعض.
__________________
(١) البيت ثاني بيتين لبعض ( بني ذي الجراب ) كما في الإِكليل : ( ١٠ / ١٣١ ) ، ونقله عظيم الدين في منتخباته عن نشوان : (٤٩) ، وبنو ذي الجراب كانوا ينزلون ( روثان ) من أسفل الجوف ، وجر الخلاف بينهم وبين بني يمجد إِلى الجلاء فهاجروا إِلا القليل منهم إِلى حضرموت ، وأنخزلت فرقة منهم إِلى سُردد ، والبيت الأول :
|
كان لم يكن روثان في الدهر مسكنا |
|
ومجتمعنا من ذي الجراب ويمجد |
ولا يفهم من كلام الهمداني ومحققه القاضي محمد الأكوع إِلا أن المراد بسردد في البيت هو وادي سُرْدُد بضم فسكون فضم وآخره دال ثانية ، وهو الوادي المعروف باسمه إِلى اليوم ، ويعد من أودية تهامة الشهيرة ، وهو يقع بين واديي سِهَام ـ إِلى جنوبه ـ ومَوْر ـ إِلى شماله ـ ، وذكر الهمداني أهم مآتيه وروافده في الصّفة : ( ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ). ولم يذكر الهمداني وياقوت : ( ٣ / ٢٠٩ ـ ٢١٠ ) والحجري في مجموعه ( الزيدية : ٣٩٩ ـ ٣٤٠ ) و ( سردد ٤١٩ ) إِلا موضعاً واحداً هو سُرْدد هذا ، إِلّا أن ياقوت قال : ويروى بفتح الدال الأولى ، وأورد الحجري عدداً من روافده بأسمائها المعروفة اليوم حيث قال : « وسُردُد من الأودية المشهورة باليمن ، ومأتاه من أهجر كوكبان على بعد خمس مراحل من ساحل البحر الأحمر ، ويجتمع إِليه أودية كثيرة من جبال حضور ـ يعني حضور ابن ذي مهدم وحضور الشيخ المعروفة بالمصانع ـ وبلاد الطويلة والحيمتين وحراز والمحويت وجبل ملحان وبني سعد ، وتظهر مياهها في رأس بلاد الجرابح ، وتسقي في ناحية المهجم ـ والمهجم : كانت مدينة سردد وهي اليوم خراب ـ وبلاد صليل والجرابح وبلاد الحشابرة وتقضي إِلى البحر الأحمر : ( ص ٣٩٩ ـ ٤٠٠ ) » ، وسردُد في اللهجات اليمنية اليوم بضم الدال ، بل إِن من العامة من يشبعون الضم إِلى واو فيقولون : سُرْدُوْد. ولعل أول من ذكره بفتح الدال ، هو ابن جني حيث جاء في اللسان : أن سيبويه ذكره بضم الدال وعدله بشُرْنُب وأما ابن جني فقال سُردَد بفتح الدال ـ انظر اللسان ( سرد ) ـ وأطلنا التعليق لنعرف أن ( سردُد ) أكبر من أن يكتفى فيه بالقول : اسم موضع.
(٢) لم نجد هذه الصيغة بهذه الدلالة في الأفعال واللسان والتكملة ؛ وفي اللهجات اليمنية يقال للصف المتتابع من الناس والحيوان والأشياء : سَرَد بفتحتين.
![شمس العلوم [ ج ٥ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1393_shams-alolom-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
