وقوله تعالى : ( لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ )(١) : أي الأبواب.
وقوله تعالى : ( آتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً )(٢) أي : آتيناه من كل شيء علماً يتسبب به إِلى ما يريد. قال أسعد تُبَّعُ في ذي القرنين (٣) :
|
نال المشارق والمغارب يبتغي |
|
أسباب أمرٍ من حكيمٍ مُرْشِدِ |
( فَأَتْبَعَ سَبَباً ) أي : طُرُق الأرض ومعالمها التي يُتوصل بها إِلى ما يريد.
والسبب : اسم رجلٍ من حمير ، وهو السبب بن شُرَحبيل بن الحارث بن مالك ابن زيد بن سدد بن حمير الأصغر.
والسَّبَبُ في أجزاء العَروض : سببان : خفيف وثقيل ، فالخفيف : حرف متحرك بعده ساكن مثل ( لُن ) من ( فَعولن ) ، والثقيل : حرفان متحركان مثل ( عِلُ ) من ( متفاعل ).
د
[ السَّدَد ] : يقال : قال سَدَداً من القول : أي صواباً ، قال :
|
وما قالوا لنا سَدَداً ولكن |
|
تفاحَشَ قولهم وأتوا بِنُكْرِ |
وسَدَدٌ : اسم قَيْلٍ من حمير ، وهو سَدَد ابن حِمْيَرَ الأصغر (٤).
__________________
(١) سورة غافر : ٤٠ / ٣٦ ( وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ).
(٢) سورة الكهف : ١٨ / ٨٤ ، ٨٥ ( إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً. فَأَتْبَعَ سَبَباً ).
(٣) أورد الهمداني لأسعد قصيدة على هذا الوزن والروي ، وأقرب ما فيها إِلى هذا البيت قوله في ذي القرنين
|
طاف المشارق المغارب عالما |
|
يبغي علوما من كريم مرشد |
(٤) وهو عند الهمداني في الإِكليل : ( ٢ / ٣١ ـ ١١٩ ) : سدد بن زرعة وهو حمير الأصغر بن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد الجَمَهْوَر بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن الغوث بن حيدان بن قطن ابن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ.
![شمس العلوم [ ج ٥ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1393_shams-alolom-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
