وورقه طوال شبيه بورق الزراوند الذي يقال له المدحرج وأصول الورق التي بها أنصاله هي قضبان حمر صغار وموضعها من ساق الكرنب على مثال ما يظهر ورق النبات الذي يقال له قسوس وله لبن ليس بكثير طعمه مائل إلى الملوحة مع يسير من مرارة. جالينوس : هذا مع ما هو عليه من الأنته للبطن من قبل أن طعمه مائل إلى الملوحة والمرارة وقد يجوز أن يستعمل أيضا خارج البدن في الوجوه التي يحتاج فيها إلى تلك الكيفيات التي ذكرناها. ديسقوريدوس : إذا أكل مطبوخا أسهل البطن ومن الناس من يطبخه بلحم سمين. إسحاق بن عمران : بزر الكرنب البحري يفعل في قتل الدود وإخراج حب القرع أكثر من فعل البستاني.
كراث : منه الشامي ومنه النبطي ومنه كراث الكرم. حنين بن إسحاق : الكراث الشامي هو الذي له رؤوس. الفلاحة : الكراث الشامي هو مما يؤكل أصله دون فرعه.
ديسقوريدوس في الثانية : الكراث الشامي نافخ رديء الكيموس وتعرض منه أحلام رديئة ويدر البول ويلين البطن ويحدث غشاوة العين ويدر الطمث ويضر بالمثانة المتقرحة والكلى وإذا طبخ بماء الشعير أخرج الفضول التي في الصدر وورقه إذا طبخ بماء البحر والخل وجلس النساء فيه نفعهن من انضمام فم الرحم والصلابة العارضة له وقد يحلى بأن يسلق سلقتين بماء بعد ماء ثم ينقع في ماء بارد وإذا فعل به ذلك حلا طعمه وقلت نفخته. الغافقي : قال علي بن محمد : الكراث الشامي صنفان منه صنف أعناقه كبيرة طويلة ورؤوسه صغار وصنف منه أعناقه قصيرة ورؤوسه كبار أطيب طعما من الأوّل وأكبر رأسا ورؤوسه أمثال رؤوس البصل يملأ الكف ، والصنف الأول هو الأندلسي وزعموا أن هذا الصنف هو القفلوط والأشبه أن القفلوط هو الأندلسي وكذلك في الفلاحة فإنه قال فيها : الكراث الشامي أصوله بيض مدوّرة كبار وربما كبر حتى يصير في قدر السلجم ثم قال : ومن الكراث الشامي صنف يقال له القفلوط لطيف الأصل أصغر من الشامي مدوّر أبيض وهو أشدّ حرافة من الثاني رديء للمعدة مضر بالبصر جدا ، وإذا أدمن أكله أحدث الغشاء في العين وهو أقوى من الشامي في إدرار البول. الرازي في دفع مضار الأغذية : الكراث الشامي هو القفلوط يسخن وينفخ ويهيج الباه والإنعاظ وهو أسكن وأقل في الحدة والأعطاش من البصل وأغلظ جرما وأبطأ نزولا وانهضاما ويصلح منه الخل والمري إذا اتخذ به وقال في موضع آخر والمخلل منه قريب من الكراث يلين البطن ويفتح سدد الكبد والطحال. ابن ماسه : خاصة أصله النفع من القولنج وإذا أكل الكراث أو شرب طبيخه نفع من البواسير الباردة وورق الكراث الشامي خاصته النفع للرحم التي فيها رطوبة يزلق الولد. أبقراط : يسكن الجشاء الحامض وينبغي أن يؤكل آخر الطعام. ابن سمحون : قال علي بن محمد : الكراث النبطي هو كراث المائدة ويخرج من تحت الأرض ورقا ثلاثا لابسا ذو أعناق (١) في لون ورق الكراث الأندلسي وشكله إلا أنه دقيق جدا وما تحت الأرض مر أصله قدر عقدين أو ثلاثة أبيض مستطيل غير مستدير. ديسقوريدوس : والكراث النبطي هو أشد حرافة من الكراث الشامي وفيه شيء من قبض ولذلك ماؤه إذا خلط بالخل ودقاق الكندر قطع الدم وخاصة الرعاف ويحرّك شهوة الجماع ، وإذا خلط بالعسل ولعق كان صالحا لكل وجع يعرض في الصدر وقرحة الرئة ، وإذا أكل نقى قصبة الرئة وإذا أدمن أكله أظلم البصر وهو رديء للمعدة
__________________
١) نخ دون أعناق.
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ٤ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1383_aljame-lemofradat-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
