ق
[ الرَّوْقُ ] ، بالقاف : القرن.
ولم يأت في هذا الباب فاء.
قال عَديُّ بنُ الرِّقاع (١) :
|
تُزْجِيْ أَغَنَّ كَأنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ |
|
قَلَمٌ أصابَ من الدَّواةِ مِدادَها |
ورَوْقُ العشيرة : ذو الحَدِّ منها. قال جميل بن معمر (٢) :
|
بِغلْباءَ من رَوْقي صُحارٍ كأنما |
|
قبائلُها لونُ الدجاجين تَزْحَفُ |
والرَّوْقُ : مقدم البيت ، قالت عائشة : « فلما قبض إِليه نبيه عليهالسلام ضرب الشيطان رَوْقَه ، ومد طنبه ونصب حبائله ، وأجلب بخيلِه ورَجِلِه » (٣) تعني الرِّدَّة.
__________________
(١) البيت له في الشعر والشعراء : (٣٩٢) ، وفي ترجمته في الأغاني : ( ٩ / ٣١٣ ـ ٣١٤ ) ، وجاء فيه : « قال جرير : سمعت عدي الرقاع ينشد :
تزجي أغن كان ابرة روقه
فرحمته من هذا التشبيه فقلت : بأيِّ شيء يشبهه تُرى؟ ، فلما قال :
قلم اصاب من الدواة مدادها
رحمت نفسي منه ». وعدي بن الرقاع : شاعر كبير من أهل دمشق ، وهو من عاملة القضاعية التي نزلت الشام قبل الإسلام ، له ديوان شعر جمعه ثعلب ،. وجل القصيدة في الأغاني : ( ١ / ٣٠٠ ـ ٣٠١ ، ٩ / ٣١٧ ) ، وفي الشعر والشعراء ـ ترجمته : ( ٣٩١ ـ ٣٩٤ ) ـ الزركلي : ( ٤ / ٢٢١ ).
(٢) ليس في ديوانه ط. دار الفكر ، ولا في ط. دار صادر ، وانظر التعليق رقم ( ١ ص ١٦٦١ ) المتقدم في هذا الباب.
(٣) قول عائشة رضياللهعنها : أخرجه الطبراني في « الكبير » ( ٢٣ / ١٨٤ ) رقم (٣٠٠) وقال الهيثمي ( ٩ / ٥٠ ) « فيه أحمد السدوسي لم يدرك عائشة ولم أعرفه ولا ابنه » ، بإزاء هذا في هامش الأصل ( س ) حاشية حول قول عائشة هذا وحول قول لها في أن الأنبياء لا يُوْرَثُون ـ ولم يرد هنا ـ ونص الحاشية هو : « صدقَتْ في هذا القول بدليل قول الله تعالى : ( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) : سورة آل عمران : ٣ / ١٤٤ ، وإن كانتْ لم تصدق فيما روت عن النبي صلىاللهعليهوسلم : أن الأنبياء لا يورثون ، وفي الرواية الصحيحة عنه صلىاللهعليهوسلم « وما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله تعالى فما وافقه فأنا قلته ، وما لم يوافقه فلم أقله ». قال الله تعالى ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) ـ سورة النمل : ٢٧ / ١٦ ـ وقال الله تعالى حكاية عن زكريا عليهالسلام : ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ). » وخط الحاشية يبدو مغايرا لخط الناسخ وليس في أولها رمزه الذي يبدأ به حواشيه ( جمه ) ، والحاشية ليست في بقية النسخ ويبدو أنها لبعض من اطلعوا على الكتاب من الشيعة.
![شمس العلوم [ ج ٤ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1378_shams-alolom-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
