باب الدال والباء وما بعدهما
الأسماء
فَعْلٌ ، بفتح الفاء وسكون العين
ر
[ الدَّبْرُ ] : جماعَةُ النَّحْلِ ، وجمعُه : دُبُور. قال (١) :
|
|
|
وأرْيِ دُبُورٍ شارهُ النَّحْلَ عاسِلُ |
أراد من النَّحل فحذف ، كقوله تعالى : ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ )(٢) أي من قومه. ومنه قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري (٣) رحمهالله : حَمِيُ الدَّبْرِ. لأنه يروى في الحديث أن المشركين أرادوا أن يحزُّوا رأسه ، فحمتْهُ الدَّبْرُ حتى دخل الظلامُ ؛ ثم جاء سَيْلٌ فحمله وحمل من معه (٤) من قتلى المسلمين إِلى البحر.
وتقول : جعلت كلامه دبر أُذُني : أي خلفها : إِذا لم تلتفت إِليه وتصامَمْتَ.
__________________
(١) عجز بيت للبيد ، ديوانه : (١٣٢) ، وصدره :
بأشهب من ابكار مزن سحابة
وهو في اللسان ( دبر ، أرى ) وضبط كلمة ( دبور ) في التاج بضمتين ، وهو الصحيح لأنه جمع الدبر كما ذكر المؤلف هنا ، أما في اللسان ( أرى ) فضبطها بفتح الدال ، وفي ( دبر ) في اللسان لم تضبط.
والأري : العسل. وشَارَ العاسلُ العسلَ : اجتناهُ واستخرجه.
(٢) سورة الأعراف : ٧ / ١٥٥ ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ .. ).
(٣) هو : عاصم بن ثابت بن قيس بن عصمة الأنصاري الأوسي من السابقين الأولين إِلى الإِسلام وشهد بدراً وأحداً واستشهد ( يوم الرجيع ) فلما أراد المشركون أخذه حماه الدَّبر ـ جماعة النحل ـ حتى بعث الله الوادي فجاء السيل وسمي ( حَمِيّ الدَّبْر ). وذلك سنة : (٣) للهجرة ـ انظر سيرة ابن هشام : ( ٣ / ١٦٣ ) وطبقات ابن سعد : ( ٣ / ٤٥٥ ) وانظر تاريخ الطبري : ( ٢ / ٥٣٨ ـ ٥٤١ ).
(٤) في ( ت ) وحدها : « وحمل من كان معه ». وستأتي مضبوطة بضم الباء في الصفحة التالية.
![شمس العلوم [ ج ٤ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1378_shams-alolom-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
