فاعل
م
[ حاتم ] : من أسماء الرجال.
وحاتم بن عبد الله الطائي (١) : هو كريم العرب الذي يضرب به المثل ؛ فيقال : « أكرم من حاتم طيّئ » (٢). وبلغ من كرمه أن ضيفاً أتاه فلم يجد شيئاً لأنه كان لا يليق شيئاً. من كرمه ، وكان دميم المنظر فقال له الضيف : يا خادم حاتم أخبر لنا حاتماً. فمضى عنهم ثم رجع إِليهم ، فقال : إِن حاتماً يقول لكم : إِنه لم يجد شيئاً غيري فابتاعوني ، فأخذوه فباعوه ولا علم لهم أنه حاتم ، فما زال يباع من بلد إِلى بلد حتى بلغ أثافت ، وهي سوق من بلد همدان باليمن ، فاشتراه رجل من قوم يقال لهم : بنو كبار من السبيع فسأله : ما الذي يُحْسِن من الخدمة؟ فقال : لا أحسن شيئاً. فقال هل تقف لي على حظيرة عنب تحميها. قال : نعم ، فجعله حامياً له ، فلما كان يوم اجتماع الناس في السوق والحظيرة بقرب السوق. فتح حاتم باب الحظيرة وصاح بالناس : من شاء عنباً فليأكل وليأخذ ما أحب. فدخل الناس فأخذوا ما شاؤوا وامتلأت الحظيرة بأهل السوق ، فأتى صاحب العنب فقال لحاتم : جعلت عنبي يا هذا العبد سوقاً؟ فسميت حظيرة سوق إِلى هذا اليوم ، فقال حاتم (٣) :
|
أتطمع منها بزبابها |
|
وحاتم طيٍّ على بابها |
فقال له : أنت حاتم؟ قال : نعم. قال : فما شأنك؟ قال : بعت نفسي للضيف. فاجتمعت همدان فرفدوا حاتماً إِبلاً كثيرة ، وكذلك كل قبيلة يمرّ بها من القبائل حتى
__________________
(١) حاتم بن عبد الله بن الحشرج الطائي القحطاني ، المتوفى عام ( ٤٦ ق ه ) ، وله في ديوانه ترجمة مطولة وفي غيره من المراجع ولم نجد القصة التي ذكرها المؤلف.
(٢) المثل مشهور ولم يورده الميداني ، وإِنما أورد قولهم « أكرم من أسِيْريْ عَنَزَةَ » وهما حاتم طيء ، وكعب بن مامة.
(٣) البيت ليس في ديوانه ، وللأعشى قصيدة على هذا الوزن والروي يقول فيها عن أثافت :
|
أحبّ أثافت القطاف |
|
وحين عصارة أعنابها |
![شمس العلوم [ ج ٣ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1377_shams-alolom-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
