فاخترنه ». قال الفقهاء : إِذا قال الرجل لامرأته : جعلت أمرك إِليك فاختاري تكون تطليقة واحدة ، ولها خيار المجلس فقط. قال أبو حنيفة : فإِن نوى بقوله « اختاري » ثلاثاً ، لم تقع ثلاثاً. وإِن نوى بقوله : « أمرك بيدك » ثلاثاً كان ثلاثاً ، قال : ويكون طلاقاً بائناً. قال الشافعي : يكون رجعياً. قالا جميعاً : فإِن اختارت زوجها لم يقع طلاق. ومثله عن ابن عباس وابن مسعود وعائشة رضياللهعنهم. وفي رواية الشعبي عن علي رحمهماالله تعالى : إِنها إِن اختارت نفسها وقع تطليقة بائنةً ، وإِن اختارت زوجها فتطليقة رجعية وهو قول الحسن.
ل
[ اختال ] من الخيلاء ، وفي الحديث (١) : رأى النبي عليهالسلام أبا دجانة سماك ابن خرشة الأنصاري وهو يختال ويتبختر بين الصفين وقد أعلم بعصابة حمراء كان إِذا اعتصب بها علم أنه سيقاتل ، فقال صلىاللهعليهوسلم : « إِنها لمشية يبغضها الله عزوجل إِلا في هذا الموضع ».
الاستفعال
ر
[ استخار ] الله عزوجل : أي سأله خير الأمرين.
ويقال : استخار فلان فلاناً : إِذا استعطفه. قال الهذلي (٢) :
|
لعلك إِمَّا أم عمرو تبدلت |
|
سواك خليلاً شاتمي تَسْتَخِيرها |
ويقال : أصله من استخارة الضبع ، وهو
__________________
(١) بلفظه من حديث طويل عن أنس أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( ٣ / ٢٣٤ ) وذكره ابن هشام في السيرة : ( ٢ / ٦٦ ـ ٦٧ ) وطبقات ابن سعد : ( ٣ / ٢ / ١٠١ ) وانظر عن أبي دجانة وهذا الحديث سير أعلام النبلاء : ( ١ / ٢٤٣ ـ ٢٤٥ ) وحواشيه.
(٢) هو خالد بن زهير الهذلي ، ديوان الهذليين : ( ١ / ١٥٧ ) والرواية فيه : « تستحيرها » بالحاء المهملة ، وذكر محققه في الحاشية رواية القصيدة بالخاء المعجمة وفضلها قائلاً : « ولم نجد في كتب اللغة أن استحار بمعنى استعطف كما ذكر الشارح ».
![شمس العلوم [ ج ٣ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1377_shams-alolom-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
