وكذلك الثفنة لغير البعير من كل ذي أربع : ما وَلِيَ الأرضَ منه إِذا برك. وفي الحديث (١) : رأى أبو الدرداء رجلاً بين عينيه مِثْلُ ثَفِنَةِ البعير ، فقال : لو لم يكن هذا كان خيراً.
وذو الثَّفِنات : لقب عبد الله بن وَهْبٍ رئيس الخوارج ، لأنّ طول السجود كان قد أثّر في مساجده (٢) :
الزيادة
أُفعولَة ، بضم الهمزة
ي
[ الأُثْفِيَّة ] : واحدة الأَثافيّ ، وتقديرها أُفْعُولَة.
وحكى بعضهم : يقال : بَقِيَتْ من القوم أُثْفِيَّةٌ خَشْنَاءُ. أي بقي منهم عدد كثير.
مِفْعال
ر
[ مِثْفار ] : دابة (٣) مِثْفار : يرمي بسرجه إِلى مؤخره.
__________________
(١) عرف الصحابي الجليل عويمر بن زيد الأنصاري ، أبو الدرداء ( ت ٣٢ ه ) بعلمه وفضله وعبادته حتى إِنه ترك التجارة إِلى العبادة لأن جمعها ـ كما قال ـ لم يستقم معه! ، وحديثه المذكور يدل على عمق الإِيمان والتقوى فقد كره مثل تلك الثفنة في الرجل خوفاً من الرّياء بها كما علق ابن الأثير في النهاية : ( ١ / ٢١٦ ) وانظر ط. ابن سعد : ( ٧ / ٣٩١ ) والمعارف : (٢٦٨) ( ط. دار المعارف ).
(٢) هو عبد الله بن وهب الراسبي الأزدي ، بايعه الخوارج في ١٠ شوال سنة ( ٣٧ ه ) ؛ كان ذا رأي ولسان وفهم وشجاعة عرف بذي الثفنات كما ذكر المؤلف انظر : المبرد : الكامل ( ٢ / ١٢١ ) والطبري : ( ٤ / ٣٧ ؛ ٥ / ٧٤ ) وما بعدها ؛ ومن أشهر من عرف بهذا اللقب زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لكثرة ركوعه وتعبده.
(٣) الدابة : يقع على المذكر والمؤنث.
![شمس العلوم [ ج ٢ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1368_shams-alolom-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
