فَصْل في مصادِرِ الأَفْعال
أما « فَعَل » بفَتْح العَيْن منَ الماضِي فمستَقْبَلُهُ على ثلاثةِ أَضْرُب :
« فَعَل يَفْعُلُ » ، مثل : قَتَل يَقْتُل قَتْلاً ، وخَرَجَ [ يَخرُج ](١) خُروجاً ؛
و « فَعَل يَفْعِل » ، مثل : ضَرَب يضرِبُ ضَرْباً ، وجَلَس يجلِس جلُوساً.
و « فَعَلَ يَفْعَل » ، مثلُ : مَنَع يَمْنَع مَنْعاً وخَضَع يخْضَع خُضوعاً.
إِلا أنّ مفتوحَ العَيْنِ في الماضِي والمُسْتَقبل لا يصِحُّ إِلا بعلَّةٍ تلْحَقُه وشَرْطٍ يلزَمُه ، وهوَ أن يكونَ في موضِع العَيْن أو اللَّامِ منه حَرْفٌ من حُروفِ الحَلْق ، وهي : الهَمْزَةُ ، والهَاءُ ، والعَيْن ، والحَاءُ ، والغَيْن ، والخاء (٢). إِلا حرفاً واحِداً ، وهو قولهم : أَبَى يَأْبَى ، وزادَ أبُو عَمروٍ (٣) : رَكَنَ يَرْكَن. وزادَ بعضُهم : قَلَى يَقْلَى : إِذا أبغض. وطيّئٌ تُجيزُ ذلكَ فيما خَلا من حُروفِ الحَلْقِ في لُغَتِهم. فيقولونَ : فَنَى يَفْنَى ، وبَقَى يَبْقَى ، وما شاكَلَ ذلك.
والمصْدَرُ السّالِمُ من جميعِ هذه الأَفْعالِ الثّلاثة على : « الفَعْل » بفَتْحِ الفَاءِ وسُكونِ العَيْن أو « الفُعُول » بضَمّ الفَاءِ والعَيْن : « الفَعْل » للمتعدّي ، و « الفُعُول » للّازم. وقد يَجْتَمِعان معاً ، وقد يُبْدَلُ بعْضُهما منَ الآخرَ.
__________________
(١) ساقطة من ( س ) و ( ت ) و ( ب ) و ( نش ) و ( صن ) و ( ل ٣ ) وأضفناها من ( ل ٢ ).
(٢) كذا في ( س ) و ( ب ) وبقية النسخ جعلت الهمزة آخرهن. ،
(٣) أبو عمرو : ابن العلاء : زبان بن عمار التميمي المازني البصري ، من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء السبعة ، ولد بمكة سنة : ( ٧٠ ه ١٥٤ م ) ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة سنة : ( ١٥٤ ه ٧٧١ م ). ( الوفيات : ١ / ٣٨٦ ، غاية النهاية : ١ / ٢٨٨ ).
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
