الصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، نحو : اصْطَبر ، واضْطَرَب ، واطّلَع ، واظطلم ، والأصل :
اصْتَبر ، واضْتَرب ، واطْتَلع ، واظْتَلم ، فأُبدلت التّاء من ذلك كلّه طاء ، قال زهير (١) :
|
هُوَ الجَوَادُ الَّذِي يُعْطِيكَ نَائلَهُ |
|
حِيناً ويُظْلَمُ أَحْيَاناً فيَظْطَلِمُ |
إِبْدالَ المِيم :
تُبْدَلُ الميمُ من النون إِذا كانتِ النُّون ساكنة ، وكانت بعدها باء في مثل : عَنْبَر ، قَنْبَر ، وشَنْبَاء من : شَنَبِ الأَسْنان ، فيقال : عَمْبَر ، وقَمْبَر ، شَمْبَاء ، بالميم.
وتُبْدَل من الواو في : فم وأصلُه ، فَوْهٌ ، على وزن : فَوْز ، فحُذِفَتِ الهاءُ وانْقلبتِ الواوُ ميماً ، قال الفَرَزْدَق (٢) :
|
هُمَا نَفَثَا في فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِما |
|
على النَّابِحِ العَاوِي أشَدَّ لِجَامِ |
قال النحويون : غَلِط الفرزدق في قوله : « فمويهما » لأنَّه جمع بين البدل والمبْدَلِ منه ، لأنَّكَ إِذا جمعْتَ الفَمَ قُلْتَ أفْواهٌ ، أو صغرته قلت : فُوَيْه.
__________________
(١) هو زهير بن أبي سُلمى ربيعة بن رباح المزني ، حكيم الشعراء ، جاهلي مشهور ، توفي سنة : ( ١٣ ق. ه ٦٠٩ م ) ورواية البيت في ديوانه : (٩١) واللسان ( ظلم ) :
|
هو الجواد الذي يعطيك نائله |
|
عفواً ويظلم أحياناً فيظلم |
(٢) ديوانه : ( ٢ / ٢١٥ ) ، واللسان ( فوه ) ، والرواية فيهما : « ... أشد رِجَام » ، والرجام : حجارة ضخام دون الرِّضام ـ اللسان ( رجم ) ـ.
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
