وتُزادُ آخِراً في مثل : حِذْرِيَة ، وبُلَهْنِيَة ، وسُلَحْفِيَة ، وفي مِثْلِ : تَقَلْسَيْتُ (١).
زيادة الميم :
تُزادُ الميم أولاً في مثل : مَسجد ، ومنزل ، وميزان ، وميعاد. فإِن كانَ بعدَ الميم أربعة أحرفٍ أُصُولٍ كانَتْ الميمُ أَصْلاً ، نحو ميم : مَرْدَقُوش ، ومَرْمَريس (٢).
وتُزادُ أَيْضاً في وَسَطِ الكلمة ، وهو شاذٌّ قليل ، مثل : دُلَامِص. فالميمُ عندَ الخليل (٣) زائدَة ، ومثالُه عنده : « فُعَامِل » لأنه بمعنىَ الدُّلّاص ، وهو البَرَّاق ، قال الأَعشى يصِفُ جاريَة (٤) :
|
إِذَا جُرِّدَتْ يَوْماً حَسِبْتَ خَمِيصَةً |
|
عَلَيْهَا وجِرْيَالَ النَّضير الدُّلَامِصَا |
__________________
(١) الحِذْرِيَة : الأرض الخشنة ؛ والبُلَهْنِيَةُ : سعة العيش ، والسُّلَحْفِيَةُ : السلحفاة ، وتقلسيت : لبست القلنسوة.
(٢) المردقوش : بقل عشبي عطري زراعي طبي من الفصيلة الشفوية ، وعربيته السمسق كما في المعجم الوسيط ( مرد ) ويسمى في اليمن اليوم : البردقوش أو الإِزَّاب.
والمرمريس : الأملس قال الأزهري كما في اللسان ( مرس ) : أخذ من المرمر الأملس.
(٣) هو الخليل بن أحمد بن عمرو ، أبو عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي البصري ( ١٠٠ ـ ١٧٥ ه ٧١٨ ـ ٧٩١ م ) عالم العربية الكبير ، وصاحب السبق في تقعيد واستخراج عروض الشعر العربي وقوافيه ، أشهر كتبه ( العين ) وله ( العروض ) و ( الشواهد ) و ( النقط والشكل ) ـ انظر ( البلغة ٧٩ ) و ( وفيات الأعيان ١ / ١٧٢ ) و ( المزهر ٢ / ٤٠١ ـ ٤٠٢ ) و ( معجم الأدباء ١١ / ٧٢ ).
(٤) البيت على هذه الرواية في المنصف ( ٣ / ٢٥ ) وسر الصناعة (٤٢٨) ؛ أما روايته في ديوانه (١٨٩) فهي :
وجريالا يضيء دلامصا
والجريال : الذهب. والأعشى هو : ميمون بن قيس بن جندل ، المعروف بأعشى قيس ، والأعشى الكبير ، ولد في اليمامة ، من شعراء الطبقة الأولى الفحول ، أجاد في وصف الخمر وفي المدح والغزل ، لقب صناجة العرب ، توفي سنة ( ٧ ه ٦٢٩ م ). انظر الأغاني ( ٩ / ١٠٨ ـ ١٢٩ ) ، والشعر والشعراء ( ص ١٣٥ ) ، ومعجم الأدباء ...
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
