[
البَحِيرة ] : يقال : إِنّ البَحِيرة الناقة كانت في الجاهلية إِذا نُتِجَتْ سبعةَ أَبْطُن
شقّوا أذنها فلم تُركب ولم تُحلب ولم يُحمل عليها. قال الله تعالى : ( ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ )(١). قال الشافعي : يؤخذ صاحب الدابة بعلفها أو ببيعها أو
بتسييبها ترعى. قال أبو حنيفة : لا يجبر على الإِنفاق عليها في الحكم ، ولكن يؤمر
بالإِنفاق عليها فيما بينه وبين الله تعالى على طريق الأَمر بالمعروف والنهي عن
المنكر.
وقال أبو عبيدة
: البَحِيرة : الناقة ، كانت إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أبطُن آخرها سَقْب
ذَكَرٌ شقُّوا أذنها وخلَّوها لا تُحلب ولا تُركب.
وقال عِكْرِمةُ
: هي الناقة إِذا نتجت خمسة أبطن نُظِر في البطن الخامس فإِن كان سَقْباً ذبحوه
فأكلوه ، وإِن كان رُبَعَة بَتَكُوا (٢) أذنَها وقالوا : هذه بَحِيرَةٌ ، فلم يُشرب لبنُها ، ولم يُركب ظهرها.
وقال محمد بن
إِسحق مولى قيس بن مَخْرَمَة : البَحِيرَةُ : بنت السائبة ، وهي التي بُحِرَتْ : أي خُرِقَت أذنها.
فِعال
، بكسر الفاء
[
البِحَار ] : جمع بَحْر.
والبِحَارُ أيضاً : الفجوات ، قال (٣) :
أسالَ
البِحَارَ فانْتَحَى لِلْعَقِيقِ
__________________
(١) سورة المائدة : ٥
من الآية ١٠٣ ، وانظر تفسيرها في فتح القدير ( ٢ / ٧٧ ـ ٧٨ ).
(٢) أي : قطعوا.
(٣) عجز بيت لأبي
دؤاد الإِيادي ، انظر المجمل (١١٧) وصدره :