|
هذَا الكِتَابُ لِكُلِّ عِلْمٍ جَامِعٌ |
|
ولَهُ مَحَلٌّ في العُلُومِ مُنِيفُ |
|
النَّقْطُ والحَرَكَاتُ والشَّيْخُ الَّذِي |
|
تُقْرَا عَلَيْهِ فُصوُلُهُ التَّصْنِيفُ |
|
فإِذَا اهْتَدَيْتَ بِهِ هَدَاكَ فإِنَّهُ |
|
مِيزَانُ عَدْلٍ لَيْسَ عَنْهُ يَحِيفُ |
|
وإِذا اكْتَفَيْتَ بِهِ كَفَاكَ ولم يَجِدْ |
|
سَبَباً إِلَيْكَ اللَّحْنُ والتَّصْحِيفُ |
وقُلتُ أَيْضاً :
|
في صَحِيحِ التَّأْلِيفِ تَصْحِيحُ ما قَدْ |
|
صَحَّفَتْهُ القُرَّاءُ والكُتَّابُ |
|
في كِتَابٍ للنَّقْطِ والشَّكْلِ أَضْحَى |
|
حَارِساً ما بِهِ يُقَاسُ كِتَابُ |
وقد أودَعْتُ كتابي هذا ما سَنحَ من ذكْرِ ملُوكِ العَرَب ، أهْلِ الرياسَةِ والحَسَب ، منهم مَنْ ملكَ الأرضَ بأسْرِها ، واسْتَوْلى على بَرِّها وبَحْرِها ، ومنهم مَنْ لم يُقَصّر في المكارِم ، ولا عَجِزَ عن حَمْلِ المَغَارم ، دُونَ ذكْرِ سِيَرِهم ، واسْتِقْصاءِ خَبَرِهم ؛ لأنّي لو ذكرتُ ذلك لطالَ به الكتاب ، واتّسع به الخِطاب. ورَأَيْتُ أنَّ ذِكْرَهم أُوْلَى ممّا ذكَرَه علماءُ أَهْلِ اللغة في كُتُبهم ، من ذكْرِ كَلْبٍ للعرَبِ اسْمُه « ضُمْرَان » وكلبٍ [ آخر ](١) اسْمُه « سُخَام ». فإِنْ كانُوا ذكَروا أسماءَ الكِلابِ لأنّها وردَتْ في أشْعَارِ العَرَبِ ، فذِكْرُ مُلوكِ العَرَب في أشْعارِها أكثرُ من أَنْ يُحْصَى عَدَدُه ، أو يُبْلَغَ أَمَدُه. ولو لا خَشْيَةُ التّطويل لأَوْرَدْتُ مما ذكَروهُم بِهِ في أشْعارهم كَثِيراً غيرَ قليل.
__________________
(١) « آخر » ليست في الأصل ( س ) استدركناها من ( ت ) و ( نش ) و ( ل ٢ ) والنسخ الأخرى التي أجتمعت على إثباتها.
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
