وفي الحديث (١) : قال النبي عليهالسلام : « لا تَنْتَفِعُوا من المَيْتَةِ بإِهَابٍ ».
قال عمر وعائشة وابن عمر وأحمد بن حنبل ومن وافقهم : لا يطهر جلد الميتة بالدِّباغ (٢) ، لهذا الخبر. وروي ذلك عن مالك ، وهو قول زيد بن علي.
وعند أبي حنيفة وأصحابه والشافعي : يطهر بالدباغ ، لِما رَوَى ابن عباس عن النبي عليهالسلام (٣) « أيُّما إِهابٍ دُبِغَ فقد طَهُرَ » ، ولِما رَوَى (٤) أنه عليهالسلام مرّ بمَيْتَةٍ فقال : « هلا انْتَفَعْتُم بإِهابها (٥) »
ن
[ الإِهان ] : عود عِذْق النّخلة ، وهو العُرْجُون ، وجمعه أُهُنٌ.
و [ فِعالة ] ، بالهاء
ل
[ الإِهالة ] (٦) : الوَدَك.
__________________
(١) عن عبد الله بن عُكَيْم رواه أبو داود في اللباس ، باب : من روى أن لا ينتفع بإِهَاب الميتة ، رقم (٤١٢٧ و ٤١٢٨) والترمذي في اللباس ، باب : ما جاء في جلود الميتة إِذا دبغت رقم (١٧٢٩) والنسائي في الفرع والعتيرة ، باب : ما يدبغ به من جلود الميت. ( ٧ / ١٧٥ )
(٢) في الأصل ( س ) حاشية لعلها بعد قوله « بالدباغ » ونصها : « وهو قول أهل البيت عليهمالسلام : لا يطهر جلد الميتة وإِن دبغ » ولا يبدو أنها بخط الناسخ وليس عليها رمزه. جمه
(٣) عن ابن عباس رواه مسلم في الحيض ، باب : طهارة جلود الميتة ، رقم (٣٦٦) ومالك في الصيد ، باب : ما جاء في جلود الميتة ( ٢ / ٤٩٨ ) وأبو داود في اللباس ، باب : أهب الميتة ، رقم (٤١٢٣) والترمذي في اللباس ، باب : ما جاء في جلود الميتة إِذا دبغت ، رقم (١٧٢٨).
(٤) عن ابن عباس رواه البخاري في البيوع ، باب : جلود الميتة قبل أن تدبغ ، رقم (٢١٠٨) ومسلم في الحيض ، باب : طهارة جلود الميتة بالدباغ ، رقم ( ٣٦٣ ـ ٣٦٥ ).
(٥) في الأصل ( س ) حاشية لعلها بعد كلمة « بإِهابها » ونصها « ينتفع به ولا يُصلى فيه ـ [ لعل الصواب عليه ] ـ كما يُنْتَفَع بجلود السباع » وليس عليها رمز الناسخ.
(٦) ويطلق على الإِهالة في اللهجات اليمنية اليوم اسم : الهَال ، وهو من شحم الذبائح المذاب والمحسن ببعض التوابل ويُؤْتَدَم به. أما الوَدَك فهو : أثر الدَّسم ، فما كان فيه أثر الدسومة فهو وَدِكٌ ، قال الهمداني في الإِكليل ( ٨ / ١٢٥ ) يصف الهياكل العظمية للموتى التي عثر عليها في جُرُوْفِ وادي ( ضهر ) « .. فما كان منها حدث فعظمه وَدِكٌ وما كان قديماً فعظمه أبيض .. » ويطلق الوَدَك على : الشحم المذاب ـ انظر تعليق الأكوع على المرجع المذكور ، واللسان ( أهل ) ـ.
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
