وقال أبو مسلم بن بحر : الأذى : حدٌّ في إِتيان الرجلِ الرجلَ ، والحَبْسُ في إِتيان المرأةِ المرأةَ ، والحدُّ في إِتيان الرجل المرأةَ المذكور في سورة النور.
التفعيل
ن
[ أَذَّنَ ] النَّعْلَ : إِذا جعل لها أُذناً.
وأَذَّنَ للصلاة. وفي الحديث (١) : « مَنْ أَذَّنَ فهو يقيم ».
قال الشافعي : لا يقيم إِلا المؤذن.
وعند سفيان الثوري ومن وافقه : يجوز للضرورة.
وعند أبي حنيفة : يجوز لغير ضرورة.
وأصل التَّأْذين : الإِعْلام ، يقال : آذَنَه وأَذَّنَه ، على التكثير ، قال الله تعالى : ( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ )(٢).
وفي الحديث (٣) : « الأَئمة ضُمَناء والمؤذّنون أُمَنَاء ».
قال الفقهاء : لا يؤذّن لشيء من الصلوات في غير وقتها ، غير صلاة الفجر.
فقال أبو يوسف ومالك والشافعي :
__________________
(١) هو من حديث زياد بن الحارث الصُّدائي ، قال : كنت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسلم في سفر ، فأمرني فأذنت ، فأراد بلال أن يقيم ، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسلم : « إِن أخاء صُدَاءٍ قد أذَّن ، ومن أذن فهو يُقيمُ ». أخرجه أحمد : ( ٤ / ١٦٩ ) والترمذي : في الصلاة ، باب : من أذن فهو يقيم ، رقم (١٩٩) ، وقال : « والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم : أن من أذّن فهو يقيم » وأبو داود في الصلاة ، باب : في الإِقامة ، رقم (٥١٤) وانظر قول الشافعي في الأم : ( ٢ / ١٠٦ ).
(٢) سورة الحج : ٢٢ / ٢٧.
(٣) هو من حديث أبي هريرة وعائشة وسهل بن سعد وعقبة بن عامر عند الترمذي : في الصلاة ، باب : ما جاء أن الإِمام ضامن .. ، رقم (٢٠٧) وأبي داود في الصلاة ، باب : ما يجب على المؤذن ، رقم (٥١٧) وأحمد : ( ٢ / ٢٣٢ ، ٢٨٤ ، ٤١٩ ، ٤٦١ ، ٥١٤ ؛ ٥ / ٢٦٠ ؛ ٦ / ٦٥ ) ولفظه عندهم جاء بالمفرد : « الإِمام ضامن والمؤذن مؤتمن » وبقيته : « اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين ». وعن قول الفقهاء في الاحتجاج بما ذكر المؤلف من أذان صلاة الفجر انظر ابن حجر في شرحه لحديث البخاري في الموضوع ، رقم (٥٩٥) فتح الباري ( ٢ / ٦٦ ـ ٧٠ ) البحر الزخار : ( ١ / ١٨٤ ) ، الشافعي : الأم ( ١ / ١٠٤ ) وما بعدها.
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
