والأَذان : الإِعلام ، ومنه أَذَانُ الصلاة ، قال الله تعالى : ( وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ )(١) ، وقال (٢) :
|
فَلَمْ نَشْعُرْ بضَوْءِ الصُّبْح حَتَّى |
|
سَمِعْنَا في مَجَالِسِنَا الأَذَانا |
وفي الحديث (٣) : « بين كلّ أذانين صلاة لمن شاءه » أي بين كل أذان وإِقامةٍ دعاء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وبعض أصحابه : الأَذَان سُنَّة ، وكذلك الإِقامة.
وقال بعض أصحاب الشافعي ومن وافقهم : هما فرض على الكفاية.
وحكي عن داود أنهما واجبان.
وعن الأوزاعي أنّ الأَذان سنّة ، والإِقامة واجبة. فإِن تركها المصلي أعاد الصلاة في الوقت ، ولا يعيدها بعد خروجه من الوقت.
فعيل
ن
[ الأَذِين ] : الأذان. وقيل : إِن الأذين المكان يأتيه الأذان من كل ناخية ، قال (٤) :
|
طَهُور الحَصَى كانَتْ أَذِيناً ولم تَكُنْ |
|
بها رِيبَةٌ ممّا يَخَافُ تَريبُ |
والأَذين : الكفيل ، قال امرؤ القيس (٥) :
__________________
(١) سورة التوبة : ٩ / ٣.
(٢) البيت للراعي ، ديوانه (٢٧٦) ، وصحة القافية فيه « الأذينا » فلا شاهد فيه.
(٣) هو بلفظه من حديث عبد الله بن مُغَفّل المزني في الصحيحين وغيرهما : أخرجه البخاري في الأذان ، باب : كم بين الأذان والإِقامة ، رقم (٥٩٨) ومسلم في صلاة المسافرين ، باب : بين كل أذانين صلاة رقم (٨٣٨) وأحمد : ( ٤ / ٨٦ ؛ ٥ / ٥٤ ـ ٥٧ ) ؛ الأم : ( ١ / ١٠٦ ـ ١٠٨ ). فتح الباري : ( ٢ / ١٠٦ ـ ١٠٩ ). (٤) البيت بلا نسبة في المقاييس ( ١ / ٧٧ ) ، واللسان ( أذن ).
(٥) ديوانه : (٦٦) ، وروي فيه أيضاً
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
