وقد يجيءُ على « فَعِيل » ، وهو من مصادر « فَعَلَ يَفْعِلُ » بفتح العين في الماضي وكسرها في المستقبل ، مثل : زحَر زَحِيراً ، ودَبَّ دبيباً. وقد جاء في مضموم العَيْنِ في المستقبل ، وهو قَليلْ ، مثل : خَبَّ الفرسُ خَبِيباً. وقد جاء في « فَعَل يَفْعَل » بالفتح فيهما ، مثلُ : نَعَبَ الغُرابُ نَعِيباً وشَحَجَ شَحِيجاً.
وقد يأتي على « فَعِيلَةٍ » بالهاء ، مِثل : قطع رحِمَه قَطيعة ، ووقع في النّاس وَقِيعَةً ، ونحو ذلك.
ويأتي على « فَعَل » بالفتح ، وهو من مصادر « فَعِل يَفْعَل » بكسر في الماضي ، وفتحٍ في المُسْتَقْبَل ، مثل : فَزِعَ فَزَعاً ، وطَمِع طَمَعاً. وقد جاء في « فَعُلَ يَفْعُل » بالضمِّ فيهما ، مثلُ : شَرُف شَرَفاً ، وكَرُمَ كَرَماً.
وقد جاء في « فَعَل » بالفتح « يفعُلُ » بالضم ، مثل : طَلَبَ طَلَباً ، وهَرَبَ هَرَباً ، وسَلَبَ سَلَباً ، وحَلَبَ حَلَباً ، ونحو ذلك. وقد جاء في مكسور العين من المستقبل قول الله تعالى : ( وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ )(١). وقال الفراء (٢) : « أصله : غَلَبَةً ، بالهاء ، فحُذفتِ الهاء ، واحتج بقول الشاعر (٣) :
|
إِنَّ الْخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فَانْجِرَدُوا |
|
وأَخْلَفُوكَ عِدَ (٤) الأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا |
ومثلُه : السَّرَقُ. حُذفَتْ منهُ الهاءُ ، وأصْلُه : السَّرَقَة.
__________________
(١) من الآية : ٣ من سورة الروم / ٣٠. وتمامها : ( فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ).
(٢) في معاني القرآن له : ( ٢ / ٣١٩ ).
(٣) البيت للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، كما في أوضح المسالك : ( ٣ / ٣٤٦ ) ، وهو في اللسان : ( وعد ) دون عزو ، وشرح شواهد الشافية : ( ٦٤ ـ ٦٥ ). وهو بلا نسبة في معاني القرآن للفراء : ( ٢ / ٢٥٤ ).
(٤) قال الفراء : يريد : عدةَ الأمر ، فاستجاز إِسقاط الهاء حين أضافها.
![شمس العلوم [ ج ١ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1366_shams-alolom-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
