وهو القرصعنة.
ذئب : جالينوس في الحادية عشرة : من مفرداته أما كبد الذئب فقد ألقيت أنا منها مراراً في الدواء المتخذ بالغافت النافع للكبد ولكني لم أجرب أن هذا الدواء ازداد قوة بهذا الكبد إذا قسته بالذي عملته حلواً من هذا الكبد ، وقال في الثامنة : إني جربت كبد الذئب تجربة بالغة ، وذلك بأن يسحق ويسقى منه في مثقال واحد مع شراب حلو فينتفع به من كل سوء مزاج يحدث للكبد من غير أن يضر الحار أو البارد ، لأن منفعته بجملة جوهره فإن كان بالعليل حمى ظاهرة فالأجود أن يسقى بماء بارد. وقال في العاشرة : وأما زبل الذئب فقد كان بعض الأطباء يسقيه لمن كان به وجع القولنج ويسقيه في وقت هيجان الوجع ، وربما سقاه من قبل الوجع وخاصة إذا كان ذلك الوجع يعرض لهم من غير نفعة ، ورأيت بعض من شرب هذا الزبل فلم يعرض له ذلك الوجع بعد ذلك فإن عرض له فلم يكن بالشديد المؤذي وكان ذلك الطبيب يأخذ من هذا الزبل دائماً ، وإنما يكون ذلك إذا تغذى الذئب بالعظام فكنت أتعجب من منفعته إذا عولج به المرض ، وكان ربما علقه على المريض فينفعه منفعة عظيمة بينة ، وكان إذا سقاه لمن كان متقززاً ومن به وجع القولنج فيخلط معه شيئاً من الملح والفلفل ، وما أشبه ذلك من البزر ويجيد سحقها ويسقيه بشراب أبيض لطيف ، وربما سقاه بماء وحده ، وربما علق الزبل على فخذ الرجل الوجعة مشدوداً بخيط من صوف كبش قد افترسه ذئب وذلك أبلغ في المنفعة إذا وجد وأقوى ، فإن عز هذا الصرف ولم يقدر عليه يأخذ سيوراً من جلد إيل ويشد بها الزبل ويعلقها على فخذ الرجل ، وأما أنا فكنت أجعل من ذلك الزبل في أنبوب صغير في مقدار الباقلا وأتخذه من فضة بعروتين ، وأعلقه على الوجع ولما جربت ذلك في واحد من المرضى ونفعه استعماله استعملته في عدة منهم بعد ذلك فنفعهم. خواص ابن زهر : الذئاب لا تأكل الأعشاب والذئب من بين الحيوان لا يأكل العشب إلا عند مرضه كما تفعل الكلاب ، فإنها إذا اعتلت أكلت عشباً من الأعشاب ، وما خبث من الذئاب وفسد أصله أكل الناس وسائرها لا يأكل الكلاب ، وذكر الذئب والثعلب من عظم لا كسائر الحيوان من عضل أو عصب قال : وإن علق ذنب ذئب على معلف البقر لم تقرب إليه ما دام معلقاً عليه ولو جهدها الجوع ، وإن بخر موضع بزبل ذئب اجتمع إليه الفار ، وزعموا أن من لبس ثوباً من صوف شاة قد افترسها ذئب لم تزل به حكة شديدة ما دام عليه معلقاً أو ينزعه وإن بالت امرأة على بول ذئب لم تحبل أبداً وإن أخذت خصيته اليمنى وداقتها بزيت وغمست فيه صوفة واحتملتها المرأة ذهبت عنها شهوة الجماع قال : وإن شرب صاحب الحمى العتيقة من مرارة الذئب وزن دانق مع عسل أو طلاء أذهبها وعين الذئب تمنع من الصرع ، ولا يقرب من علقت عليه شيء من السباع والهوام واللصوص. ابن سينا : ومرارة الذئب تمنع التشنج والكزاز اللذين يتبعان جراحات العصب خصوصاً من البرد ، وإذا سعط منها من به النزلات العظام نفعته. ومن خواص ابن زهر : وإذا نهش الذئب فرساً وأفلت منه جاد سيره وسهل قياده وسبق الخيل وشحمه ينفع من داء الثعلب وداء الحيية لطوخاً. قال الجاحظ : إن دمي إنسان فشم الذئب رائحة الدم منه قاتل عليه حتى يبلغ إليه فيأكله ، ولو كان أتمهم سلاحاً وأشجعهم قلباً وأشدهم ثقافة قال : وإن دفن رأس ذئب في موضع فيه غنم هلكت في موضعها ، وإن علق في برج حمام لم يقربه حية ولا شيء من الهوام التي تؤذي الحمام وإن كتب
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ٢ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1362_aljame-lemofradat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
