في الثالثة : أجود ما يكون منه ما كان حديثاً كبير الجثة لأنه يقشر قشراً شبيهاً بالنخالة قوي الرائحة ، والذي بالجزيرة التي يقال لها قريطي وهو أجود وبعده المصري. جالينوس في السادسة : أنفع ما في هذا النبات بزره وهو بزر حريف مر حتى أنه في حرارته قريب من الأدوية المحرقة وهو من التجفيف في الدرجة الثالثة ، وكذلك هو أيضاً في الإسخان فهو بهذا السبب مدر للبول محلل مذهب للنفخ الحادثة في البطن. ديسقوريدوس : وقوته بالجملة مسخنة ميبسة وهي تفش الرياح عن البدن وتسكن الوجع محللة مدرة للبول والعرق مذهبة للفضول تقطع العطش إذا شربت ، وقد توافق ذوات السموم من الهوام والنفخ وتعقل البطن وتقطع سيلان الرطوبات التي لونها أبيض من الرحم ، وتدر اللبن وتنهض شهوة الجماع ، وإذا استنشق بخوره سكن الصداع البارد ، وإذا سحق وخلط بدهن الورد وقطر في الآذان أبرأ ما يعرض في باطنها من الانصداع للسقطة والضربة. الرازي : في جامعه الكبير : أنه ينفع من الإستسقاء ويذهب بالقراقر والنفخ. حكيم بن حنين : إذا اكتحل به نفع من السيل المزمن في العين. ابن ماسويه : ينفع من السدد العارضة في الكبد والطحال المتولدة من الرطوبات ، عاقل للبطن المنطلقة ولا سيما إذا قلي قليلاً. البصري : أنه يعدل مخرج النفس. ابن سينا : ينفع تهيج الوجه وورم الأطراف ويفتح سدد الكبد والمثانة والكلي والرحم وينفع من الحميات العتيقة. التجربتين : يقطع العطش البلغمي ولا سيما إذا عقد منه شراب بالسكر وينفع طبيخه من عود السوس للصدر وينفع البهر ، وإذا استن به مسحوقاً وولي ذلك نفع من البخر الكائن عن عفونة اللثالت الباردة وأصول الأضراس ، وإذا تبخر بدخانه نفع من النزلات الباردة ومن صداع الرأس البارد.
انجره : هو القريص والحريق أيضاً وهو معروف. سليمان بن حسان : له ورق خشن وزهر أصفر وشوك دقيق ينبو عنه البصر فإن ماسه عضو من البدن أحرقه وآلمه وحمره وهو نوعان : كبير وصغير ، والكبير كثير الورق أصفر اللون له بزر كالعمس وهو المستعمل في صناعة الطب. الغافقي : الأنجرة على الحقيقة ثلاثة أصناف : فمنها هذا المذكور قبل وأكبرها بزراً وهو بزر كالعدس في قدره وشكله أخضر اللون بزاق صب يكون في رؤوس مدورة خشنة لها معاليق رقاق طوال ، والثاني هو الكبير من الصنفين اللذين ذكرهما ديسقوريدوس وساق أحمر إلى السواد ولون ورقه إلى السواد وورقه كورق السنستبر إلا أنه أكبر وأخشن وهو أكثر الثلاثة ورقاً وأشدها خشونة وبزره في قدر الخردل إلا أنه مفرطح أبيض وأرق ، والنبات الثالث وهو الصغير هو أضعفها قوة وأدقها بزراً. ديسقوريدوس في الرابعة : هو صنفان أحدهما أخشن وأشد سواداً وأعرض ورقاً وله بزر شبيه ببزر الشاهدانج إلا أنه أصغر منه ، والآخر دقيق البزر وورقه ليس بخشونة ورق الصنف الآخر. جالينوس في السادسة : وثمر هذا النبات وورقه وهما اللذان يستعملان فيما يحتاج إليه من المداواة قوتهما قوّة تحلل تحليلاً كثيراً حتى أنهما يذهبان الخراجات والأورام التي تحدث عند الأذنين ، وفيهما مع هذا قوة نافخة بسببها صارا يهيجان شهوة الجماع وخاصة متى شرب بزر هذا النبات مع عقيد العنب ، ومما يدل على أنه لا يسخن غاية الإسخان وأنه في غاية اللطف إصعاده ما يصعد من الأخلاط الغليظة اللزجة التي تخرج من الصدر والرئة إذا شرب وتلذيعه لما يلقاه من أعضاء البدن ، فأما النفخة التي قلنا أنه يولدها فإنما تتولد منه عند ما ينهضم في المعدة
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ١ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1354_aljame-lemofradat-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
