وعرة في حزون الأرض. جالينوس في السادسة : قوة هذه الحشيشة قوة تلطف وتقطع الأخلاط الغليظة ، ولذلك صارت تدر الطمث إذا شربت أطرافها بشراب ، وقد وثق الناس منها أيضاً أنها تحلل الدم الجامد وأنها ليست تفعل ذلك بما يجمد منه في المعدة فقط بل تفعله أيضاً بما يجمد منه في المثانة ، وينبغي أن يشرب في هذا الموضع شراب العسل ، ومن شأنها أيضاً أن تجفف ما يتحلل ويتحلب إلى المعدة جملة إذا شرب وهي رديئة لفم المعدة. ديسقوريدوس : إذا شربت جمة هذا النبات بالشراب نفعت من عسر البول ونهش الهوام وعرق النسا وشدخ أوساط العضل وتدر الطمث ، وإذا شربت بالشراب الذي يقال له أولومالي أذابت الدم الجامد المنعقد في المثانة والبطن ، وإذا سقي منه على الريق مقدار ثلاث أوتولوسات بشراب أبيض ممزوج من كانت به نزلة قلعها وقطعها وقد يصر هذا النبات مع الثياب فيمنعها من التآكل.
أمر وجع الكبد : أحمد بن داود : هي بقلة من دق البقل تحبها الضأن لها زهرة غبراء في برعمة مدورة ولها ورق صغير جداً أغبر وسميت بذلك لأنها تشفي من وجع الكبد والصفراء ، وإذا غص بالسرسوف (٢) يسقى عصيرها.
أم غيلان : أبو العباس النباتي : إسم للسمر عند أهل الصحراء ، وذكر أبو حنيفة أن العامة تسمي الطلح أم غيلان ، وقلت : وإلى هذه الغاية أهل البلاد يسمون بالطلح ما عظم من شجر السمر وأكثر ما يعظم بأودية الحجاز. ابن سينا : أم غيلان هي شجرة من عضاه البادية معروفة باردة يابسة تمنع بقبضها سيلان الرطوبات جيدة لنفث الدم.
أم كلب : أبو العباس الحافظ : شجرة ربيعية من نحو الذراع تميل إِلى الصفرة ورقها نحو من ورق الحناء إلا أنها أعرض وأطرافها مستديرة ، وفيها انكماش وخشونة يسيرة عليها زهر أصفر مثل زهر النبات النبوعي المعروف بالكموة رائحتها سهكة تنبت بالمزارع وتسمى بالنبوع وببادية الأعراب الآن المنتنة ولم ألقهم يسمونها بالإسم الأول ، وقد ذكرها أبو حنيفة أيضاً. لي : وهي أيضاً من نبات الديار المصرية ، وقد جلبت إلينا بالقاهرة ورأيتها على ما ذكر من ماهيتها في الصفة والرائحة وجلبت من موضع يعرف بمراكع موسى وهي مجربة عندهم لنهش الحيات ولسع العقارب شرباً لمائها إذا كانت طرية وورقها إذا كانت يابسة ، والشربة من ورقها مجففاً وزن درهمين ومن عصارتها إذا كانت رطبة مثقالان بزيت فإنه مجرب يقي السم ويسكن الألم بإذن الله.
أمعاء : الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : فأما الأمعاء فلا تصلح لطبخ الأسفيذاجات بل للنقانق فإذا اتخذت نقانق فليكثر فيه من الأبازير والتوابل ، ولا يدمن أكله ولا يتفرد به لأنه كثير الغذاء جداً عسر الهضم والخروج من البطن لحشوته باللحم الأحمر وينبغي أن يتجرع (٣) بعده ويأخذ بعد النوم عليه الكموني والفلافلي ونحوهما.
الجبار : الغافقي : هو نبات أكثر ما ينبت على شطوط الأنهار بين العليق وله ورق يشبه ورق الرطبة عليه زغب كالغبار ، وله أغصان دقاق أغلظ من أغصان الرطبة مائلة في لونها إلى الحمرة حوارة تعلو قدر قامة أو أكثر وتتدوّح وتشتبك بالعليق وتنسج أغصانه عليه ، وله زهر أحمر يخلفه بخراريب صغار فيها بزر ، وله أصل خشبي غائر في الأرض لونه أحمر إلى السواد وجميع أجزاء هذه الشجرة تقبض قبضاً شديداً ، ولها لزوجة وإذا قشرت أصولها ودق لحاؤها واعتصرت كانت عصارتها حمراء مثل ماء التوت ، وأكثر ما يستعمل من هذا النبات هذه العصارة وتستعمل رطبة ويابسة وقد يستعمل لحاء الأصل
_________________
(٢) نخـ بالسسرف.
(٣) نخـ يجوع.
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ١ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1354_aljame-lemofradat-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
