قوّة هذا تبرد تبريداً شديداً كأنها في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد ، وبعده عن الخشخاش بعد يسير. الشريف : هو دواء مخدر مسكن إذا دق ورقه ووضع ضماداً على الأصرام الحارة نفعها ، وإذا وضع على موضع الوجع من البدن سكنه جداً.
أفيون : وهو لبن الخشخاش الأسود. التميمي : ليس يعرف على الحقيقة في بلدان المشرق ولا في بلدان المغرب أيضاً إلا بديار مصر وخاصة بالصعيد بموضع يعرف بأسيوط فإنه منها يستخرج ومنها يحمل إلى سائر البلدان. ديسقوريدوس في الرابعة : وصمغة الخشخاش الأسود وعصارته إذا استعملت تبرد أشد من تبريد البزر وتغلظ وتجفف ، فإنه إذا أخذ منه شيء يسير بمقدار الكرسنة سكن الأوجاع وأرقد وأنضج وينفع من السعال المزمن ، وإذا أخذ منه شيئاً كثيراً نام نوماً شديد الاستغراق جداً مثل ما يعرض للذين بهم المرض الذي يقال له ابن عش ثم يقتل ، وإذا خلط بدهن الورد وتدهن به الرأس كان صالحاً للصداع ، وإذا خلط بدهن اللوز والزعفران والمر وقطر في الأذن كان صالحاً لأوجاعها ، وإذا خلط بصفرة بيض مشوي وزعفران كان صالحاً للجمرة والخراجات ، وإذا خلط بلبن المرأة وزعفران كان صالحاً للنقرس ، وإذا احتمل في المقعدة فتيلة أرقد ، وأجود ما يكون من صمغته ما كان كثيفاً رزيناً وكانت رائحته تسبت وكان مر الطعم هين الذوب بالماء أملس أبيض ليس بخشن ولا محبب ولا يجمد إذا ديف بالماء مرة كما يجمد الموم ، وإذا وضع في الشمس ذاب ، وإذا قرب من السراج استوقد ولم يكن لهب النار فيه لهيباً مظلماً ، وإذا أطوء كانت رائحته قوية وقد يغش بأن يخلط به أشياف ماميثا أو عصارة ورق الخس البري أو بصمغ ، والذي يغش بأشّياف ماميثا إذا ديف بالماء كان في رائحته شيء شبيه برائحة الزعفران ، والذي يغش بعصارة الخس البري إذا ديف كانت رائحته ضعيفة وكان خشناً في اللمس ، والذي يغش بالصمغ ضعيف القوّة صافي اللون ومن الناس من يبلغ به الخبث إلى أن يغشه بالشحم ، وقد يقلى على خرقة إلى أن يلين ويميل لونه إلى الحمرة الياقوتية ويستعمل في الإكحال. ودياغورس يحكي أن سطراطيس ما كان يستعمله في علاج الرمد ولا في علاج الآذان لأنه كان عنده يضعف البصر ويسبت ، واندراوس زعم أنه لو لا أن يغش لكان يعمي الذين يكتحلون به.
ومنسديمس يزعم أنه ينتفع برائحته فقط لينوم ، وأما سائر الأشياء فإنه ضار وقد لعمري غلطوا وخالفوا ما نعرفه بالتجارب الذي يدل على حقيقة ما أخبرنا عن فعله ، والأفيون هكذا يستخرج ومن الناس من يأخذ رؤوس الخشخاش وورقه ويدقهما ويستخرج عصارتهما بلولب وخشبات ويصير العصارة في صلاية ويسحقها ثم يعمل منها أقراصاً ويسمى هذا الصنف من الأفيون منفونيون ، وهذا أضعف قوة من الأفيون والأفيون الذي هو صمغة الخشخاش هكذا يستخرج إذا حضر الوقت الذي يجف فيه الندى الذي على النبات عن النهار ، فينبغي أن يشق بسكين حول رأس الخشخاش المتشعب شقاً رقيقاً بقدر ما لا ينثقب ويشرط جوانب الخشخاشة شرطاً ابتداؤه من هذا الشق ماداً على استقامة ولا يعمق الشرط فينفذ وتؤخذ الصمغة بالأصبع وتجمع في صدفة ، فإذا جمعت فينبغي أن تترك وقتاً لم يعاد إليها ويجمع ما ظهر أيضاً في ذلك اليوم ، وقد يظهر أيضاً في اليوم الثاني ، وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلاية ويعمل منها أقراص وتخزن. ابن سينا : الأفيون فيه تجفيف القروح
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ١ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1354_aljame-lemofradat-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
