القبض أمراً ليس باليسير وليس فيه من الحرارة مقدار كثير يتبين وأما تجفيفه ففي الدرجة ٢ : د وقد يؤكل مطبوخاً وغير مطبوخ ويعمل بالماء والملح أيضاً ويؤكل وهو جيد للمعدة مدر للبول وإن مقرباً لخل فعل مثل ذلك. لي : زعم أصطفن بن بسيل أن جنجيديون هذا هو الشاهترج ولم يكن في هذا القول مصيباً لأن جنجيديون وقفت عليه ببلاد أبطاليا وشاهدت نباته بها غير مرة وتحققته وهو من أنواع الجزر : وأما الشاهترج الحقيقي فهو غيره ، وسيأتي ذكره والقول عليه في حرف الشين المعجمة.
جنجل : البالسي : أكثر ما يوجد بدمشق وهو حار رطب في الدرجة الأولى يلين الطبيعة ويوافق المحرورين ويولد دماً يسيراً محموداً.
جني : أبو العباس النباتي : الجني الأحمر هو ثمرة. القطلب وهو معروف وهو المسمى بالقيروان بالشماري بضم الشين المعجمة عند العربان ببرقة وبالقيقبان عند أهل القدس وبعضهم يقول القيقب إلا أن صفة ورقه عندهم إلى التدوير ما هي وعيدانه سبط بخلاف ما هي عندنا وكثيراً ما تستعمله الخراطون في الأدوات وثمره صغير وليس بالخشن كالذي عندنا وهو أشد حلاوة من الذي عندنا بالأندلس ومع ذلك فيه يسير مرارة وصحت التجربة عندهم فيه أنه يسقط الثآليل من الأرحام شرباً وضماداً.
جنبد الرمان : هو زهر الرمان البستاني وفي كتاب المعامر هو عقد الرمان ويطلع في آخر الربيع.
جنجر : بضم الجيم الأولى والثانية وإسكان النون ثم راء مهملة اسم للنبات المسمى عصا الراعي بمدينة تونس وما والاها من أعمال أفريقية ، وسأذكر عصا الراعي في حرف العين.
جتنوريه : اسم بعجمية الأندلس للقنطوريون الدقيق ، وقيل : إنما سميت جتنوريه منسوبة إلى جتنورس الحكيم لأنه يقال أنه أول من عرفها ببلاد الأندلس وأظهر أمرها ، وسنذكر القنطوريون الدقيق والغليظ في حرف القاف.
جنار : وهو الضار أيضاً وهو شجر الدلب وسأذكره في الدال.
جناح البيش : هو الحرشف وسنذكره في حرف الحاء ، والجناح مطلقاً عند عامة الأندلس هو الراسن ، وسيأتي ذكره في حرف الراء.
جوز : جالينوس في السابعة : هذه شجرة أيضاً في ورقها وأطرافها شيء من القبض وهو في القشر الخارج من قشور الجوز إذا كان طرياً أبين ولذلك صار الصباغون يستعملون هذا القشر ، وأما نحن فإنا نعتصر هذا القشر ما دام طرياً كما يعصر التوت وثمرة العليق وتطبخ عصارته مع العسل فيتخذ منها دواء نافع جداً من الأدواء الحادثة في الفم وفي الحنجرة ، وينفع أيضاً لجميع الأدواء التي تنفع فيها تلك العصارات التي ذكرتها ، وأما الجوز نفسه فالذي يؤكل منه هو دهني لطيف فهو بهذا السبب تسرع إليه الإستحالة إلى المرارة وخاصة ما عتق منه يكون هذا حاله وقد يمكن أن يخرج الإنسان منه دهنه إذا عتق وفي ذلك الوقت ينفع الغرب وهو الناصور الذي يكون في مآقي العين وقوم آخرون يستعملونه أيضاً في الجراحات الواقعة في العصب ، فأما الجوز الطري الذي لم يستحكم بعد ولم يجف فالحال فيه مثل الحال في سائر الأشياء الطرية كلها مملوءة رطوبة إنما نضجت نصف نضجها وقشر الجوز اليابس إذا أحرق صار دواء لطيفاً يجفف من غير أن يلذع. ديسقوريدوس في الأولى : إذا أكل فإنه عسر الهضم رديء للمعدة مولد للمرار الأصفر مصدع ضار لمن به سعال وإذا أكل على الريق هون القيء وإذا أخذ مع التين اليابس والسذاب قبل أن تؤخذ الأدوية القتالة كان بادزهر لها وإن أخذ أيضاً بعد أن تؤخذ فعل ذلك وإن أكثر من أكله أخرج حب القرع ويخلط به شيء يسير من عسل وسذاب ويضمد به
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ١ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1354_aljame-lemofradat-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
