اليوم ، وان محمد بن مسلمة كان معهم ، وأنه هو الذي كسر سيف الزبير (١).
حدثني أبو زيد عمر بن شبة عن رجاله قال : جاء عمر الى بيت فاطمة في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من المهاجرين فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن الى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم ، فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الانصاري ورجل آخر فندر (٢) السيف من يده فضرب به عمر الحجر فكسره ، ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا حتى بايعوا أبا بكر.
قال أبو زيد : وروى النضر بن شميل (٣) ، قال : حمل سيف الزبير لما ندر من يده الى أبي بكر وهو على المنبر يخطب فقال : اضربوا به الحجر ، قال أبو عمر وبن حماس : ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة ، والناس يقولون : هذا أثر ضربة سيف الزبير (٤).
أخبرني أبو بكر الباهلي ، عن اسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ، قال : قال أبو بكر : يا عمر ، أين خالد بن الوليد ، قال : هو هذا ، فقال : انطلقا اليهما ـ يعني عليا والزبير ـ فأتياني بهما ، فانطلقا فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ قال : اعددته لأبايع عليا ، قال : وكان في البيت ناس كثير ، منهم المقداد بن الاسود وجمهور الهاشميين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه
__________________
(١) ابن أبي الحديد ٦ : ٤٨ ومحمد بن مسلمة بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حادثة ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي المتوفى ٤٣ بالمدينة ، من انصار عمر بن الخطاب ومن ملازميه واعتزل الخروج مع الامام علي (عليه السلام) فلم يشهد الجمل ولا صفين ولاه عمر على صدقات جهينة ؛ وكان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد ، وهو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة. الاصابة ٣ : ٣٨٣.
(٢) ندر : سقط.
(٣) أبو الحسن النضر بن شميل النحوي البصري نزيل مرو ، مات ٢٠٤ ، كان اماما في العربية والحديث وهو اول من اظهر السنة بمرو وجميع خراسان وكان اروى الناس عن شعبة واخرج كتبا كثيرة لم يسبقه إليها احد ولي قضاء مرو. تهذيب التهذيب ١٠ : ٤٣٧. الشذرات ٢ : ٧. بغية الوعاة : ٤٠٤.
(٤) ابن أبي الحديد ٦ : ٤٨.
