ذكر ابن أبي الحديد في المجلد ١٦ : ٢٢١ خطبة الصديقة الطاهرة الزهراء عليها السلام باختصار نقلا عن كتاب ـ السقيفة وفدك ـ غير أن أبا الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي ، ذكر الخطبة برمتها من المرجع نفسه في كتابه ـ كشف الغمة ـ ١ : ٤٨٠ واتماما للفائدة فقد نقلتها هنا مع ما تقدم بعض نصوص الخطبة.
قال أبو الحسن الأربلي قبل ذكره الخطبة ما نصه :
وحيث انتهى بنا القول الى هنا فلنذكر خطبة فاطمة عليها السلام ، فأنها من محاسن الخطب وبدايعها ، عليها مسحة من نور النبوة ، وفيها عبقة من أرج الرسالة ، وقد أوردها المؤالف والمخالف ، ونقلتها من كتاب السقيفة عن عمر بن شبة ، تأليف أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، من نسخة قديمة مقروءة على مؤلفها المذكور ، قرأت علهى في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة ، روي عن رجاله من عدة طرق ، ان فاطمة عليها السلام لما بلغها اجماع أبي بكر على منعها ـ فدكا ـ لاثت خمارها وأقبلت في لميمة من حدفتها ونساء قومها ، تجر ادراعها تطأ في ذيولها ، ما تخرم من مشية رسول الله (ص) حتى دخلت على أبي بكر ، وقد حشد المهاجرين والأنصار ، فضرب بينهم بريطه بيضاد ـ وقيل قبطية ـ فأنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء ، ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم.
ثم قالت عليها السلام :
ابتدئ بحمد من هو أولى بالحمد ، والطول والمجد ، الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر بما ألهم ، والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء اسداها ،
