يكون صحيحا في العربية ، أو حيث لا يختل المعنى كالمرتضى. وجماعة من العامة (١). والأقوى البطلان به مع إمكان التصحيح ، وإلا كان من أفراد الألثغ (٢).
ومنه لو قرأ « المستقيم » بالقاف المعقودة المشبهة بالكاف ـ وهي قاف العرب ـ فإنها لغة عربية ، والكلمة معها باقية على مدلولها.
ولو أبدل قاف « طالق » بالكاف المذكورة ، ففي صحته وجهان : من حيث إنه لغة صحيحة ، ومخالفته المعهود شرعا. وهذا بخلاف الإتيان بالدال المهملة في « الذين » عوضا عن المعجمة ، أو بالزاي المعجمة عوضا عنها ، فإنها مبطلة مع إمكان الإتيان بالصحيح.
وللعامة (٣) خلاف في إبدال ضاد المغضوب والضالين بالظاء ، وكذا في غيرها ، بسبب عسر التمييز في المخرج ، وعدم ظهور إحالة المعنى. وأما أصحابنا فأطلقوا القول بالبطلان بإبدال الضاد ظاء وبالعكس مطلقا (٤). لأنه لحن ، خصوصا في الضالين ، للفرق بين الكلمة بالضاد والظاء ، فلا بدّ من الإتيان بالمطلوب شرعا في الفاتحة.
نسأل الله تعالى حسن الخاتمة ، كما أصلح لنا الفاتحة ، إنه جواد كريم.
وحيث انتهى الغرض ، وتمّ العدد الّذي قصدناه ، فنحمد الله تعالى على تسهيله وتوفيقه ؛ ونصلي على سيد رسله محمد ، وعلى آله وصحبه ، ونبتهل إلى الله تعالى بهم عليهمالسلام في قبوله ، وإجرائه في صحائف الحسنات ،
__________________
(١) الأم ١ : ١١٠.
(٢) اللّثغة ـ وزان غرفة ـ حبسة في اللسان حتى تصير الراء لاما أو غينا ، أو السين ثاء ونحو ذلك ـ المصباح المنير : ٥٤٩ ( لثغ ) ، وانظر المبسوط ١ : ١٥٣ ، والمغني لابن قدامة ٢ : ٣٢.
(٣) شرح فتح القدير ١ : ٢٨٢ ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١ : ٣٢.
(٤) المبسوط ١ : ١٠٦ منتهى المطلب ١ : ٢٧٣ ، جامع المقاصد ٢ : ٢٤٤.
