نظر بيّن ؛ لأن المطلق لما حمل على الشهر المتصل مثلا ، وهو الهلالي إن اتفق ، وإلا فثلاثون يوما ، كان مسمى المدة المبهمة هو المجموع المركب من الأيام المخصوصة المتصل بالعقد ، فإن صدقت الغاية بأولها ثبت الحكم فيهما ، وإنما الفارق العرف.
ومنها : ما إذا حلف لا يخرج امرأته إلى العرس ، فأخرجها بقصده ، ولم تصل إليه ، فإنه لا يحنث إن قلنا : إن الغاية داخلة مطلقا ، لأن الغاية لم توجد.
وكذا لو خرجت لغير العرس ثم دخلت إليه.
ولو قلنا بخروجها ، أو مع انفصالها بمحسوس ، أو مع مغايرتها لما سبق جنسا ، حنث ، لأنها حينئذ ليست داخلة ، وقد صدق إخراجها إليه في الأول ، أما الثاني فيتجه عدم الحنث مطلقا.
ولو أتى باللام فقال : للعرس ، لم يشترط وصولها إليه مطلقا أيضا ، بل الشرط أن تخرج له وحده أو مع غيره ، لأن التعليل يتحقق.
ومنها : لو وكّل رجلا ببيع عين بعشرة إلى يوم الخميس مثلا ، ففي دخول الخميس في الأجل ما تقدم. وعلى خروجها بأحد الأمور لا يدخل هنا ، حتى لو دخل يوم الخميس ولم يبعه لم يكن له بيعه حينئذ ، لأن الأجل الّذي هو قيد في الموكّل فيه قد فات ، وبيعه بالحال خلاف المأذون فيه ، وله بيعه قبل الخميس بجزء من الزمان كيف اتفق.
ومنها : لو حلف ليقضينّه حقه إلى رأس الشهر ، لم يدخل رأس الشهر في اليمين على ما تقدم من الأقوال التي لا تدخل هذه الغاية ، بل يجب تقديم القضاء عليه.
قاعدة « ١٥٤ »
«في» للظرفية الحقيقية ، كقولك : زيد في الدار ؛ والمجازية ، كقوله
