في الحج ، لوجوبه بالشروع.
ومنها : ما هو خطاب وضع لا تكليف فيه ، كالإحداث التي ليست من فعل العبد ، من الحيض وأخويه ، وكأوقات العبادات الموقتة ، فإنها موانع وأسباب محضة.
ومنها : ما هو من خطاب الوضع بعد وقوعه ؛ ومن خطاب التكليف قبله ، كسائر العقود ، فإنها قبل الوقوع توصف بالأحكام الخمسة ، وبعد الوقوع يترتب عليها أحكامها.
فائدة :
السبب : هو ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم ، لذاته.
فبالتلازم في الوجود يخرج الشرط ، فإنه لا يلزم من وجوده الوجود ، وإنما يلزم من عدمه العدم. وبالتلازم في العدم يخرج المانع ؛ فإن وجوده يؤثّر في العدم ، وعدمه لا أثر له.
واحترز بقوله : لذاته ، عن اقتران السبب بعدم الشرط أو وجود المانع ، فإنه لا يلزم حينئذٍ الوجود لذلك.
وأما الشرط : فهو الّذي يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ، لذاته ، ولا يشتمل على شيء من المناسبة في ذاته ، بل في غيره.
فبالأوّل يخرج المانع ، وبالثاني السبب.
ويحترز بالثالث عن مقارنة وجوده لوجود السبب ، فيلزم الوجود ، لكن لا لذاته ، بل للسبب ، أو قيام المانع ، فيلزم العدم لأجل المانع ، لا لذات الشرط.
والقيد الرابع احتراز من جزء العلة ، فإنه يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ؛ إلا أنه يشتمل على جزء المناسبة ، فإن جزء المناسب مناسب.
وأما المانع : فهو الّذي يلزم من وجوده العدم ، ولا يلزم من عدمه
