الباب الخامس في المشتقات
قاعدة « ١١٥ »
اسم الفاعل يطلق على الحال ، وعلى الاستقبال ، وعلى الماضي ، وكذلك اسم المفعول. وإطلاق النحاة يقتضي أنه إطلاق حقيقي.
واختلف الأصوليون في كونه حقيقة بمعنى الماضي ، فعند أصحابنا والمعتزلة هو حقيقة (١) ، وعند الأشاعرة مجاز (٢).
ويتفرع على ذلك فروع :
منها : إذا قال لزوجته : أنت طالق ، وقد (٣) جزموا بصراحته. ومقتضى مذهب الأصحاب أنّ ذلك لا يتعدى إلى غيره من العقود ، كقوله : أنا واقف هذا ، أو مطلّق للمرأة ، أو بائع للشيء ، أو مؤجر له ، أو مزوج ابنتي. وأولى منه إطلاق اسم المفعول ، كقوله مطلقة ، أو مبيع ، ونحوهما ؛ لأن الصيغ عندهم توقيفية ، فلا (٤)
__________________
(١) تهذيب الأصول للعلامة : ١٠ ، ونقله عن المعتزلة في التمهيد : ١٥٣.
(٢) التمهيد للأسنوي : ١٥٣.
(٣) في « م » : فقد.
(٤) في « د » : لا.
٣٥٤
