الباب الثاني في المضمرات
قاعدة « ١٠٤ »
الضمير إذا سبقه مضاف ومضاف إليه وأمكن عوده إلى كل منهما على انفراده ، كقولك : مررت بغلام زيد فأكرمته ، فإنه يعود إلى المضاف دون المضاف إليه ، لأن المضاف هو المحدّث عنه ، والمضاف إليه وقع ذكره بطريق التبع ، وهو تعريف المضاف أو تخصيصه.
وبهذه القاعدة أبطل أبو حيّان (١) استدلال جماعة على نجاسة الخنزير بقوله تعالى ( أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) (٢) حيث زعموا أن الضمير في قوله تعالى ( فَإِنَّهُ ) يعود إلى الخنزير ، وعلّلوه بأنه أقرب مذكور (٣).
إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال : له عليّ ألف درهم ونصفه ، فإنه يلزمه ألف وخمسمائة ،
__________________
(١) تفسير البحر المحيط ٤ : ٢٤١.
(٢) الأنعام : ١٤٥.
(٣) كنز العرفان للسيوري ١ : ٩٩.
٣٣٥
