تعتد بعده.
ووجه الأول : الأمر باعتدادها عدة الوفاة ، فلو كان الحكم للطلاق لاعتدّت عدّته ، وجاز كون الطلاق احتياطا للفروج.
وأما قسمة ماله ، فظاهر الأكثر توقفه على مضيّ مدة لا يعيش مثله إليها عادة ، مع ما فيه من الخلاف المشهور ، المستند إلى اختلاف الروايات في التحديد.
ومنها : إذا ادّعى من نشأ في دار الإسلام من المسلمين الجهل بتحريم الزنا والخمر ووجوب الصلاة ونحو ذلك ، فإنه لا يقبل قوله ، لأن الظاهر يكذبه ، وإن كان الأصل عدم علمه بذلك. ومثله من يدّعي ما يشهد الظاهر بخلافه ، كالجهل بالخيار وعدمه.
ومنها : لو ادعت امرأة على رجل أنه تزوجها في يوم معيّن بمهر مسمّى ، وشهد به شاهدان ؛ ثم ادعت عليه أنه تزوجها في يوم آخر معيّن بمهر معيّن ، وشهد به شاهدان ، ثم اختلفا ، فقالت المرأة : هما نكاحان ، فلي المهران ، وقال الزوج : بل نكاح واحد تكرر عقده ، فالقول قول الزوجة ، لأن الظاهر معها.
وكذا لو شهدت بيّنة أنه باعه هذا الثوب في يوم كذا بثمن ، وشهدت بيّنة أخرى أنه باعه منه في يوم آخر بثمن ، فقال المشتري : هو عقد واحد كررناه ، وقال البائع : بل عقدان ، فالقول قول البائع ، لأن الظاهر معه. ويحتمل تقديم منكر التعدد ، لأصالة براءة الذّمّة من الثاني.
ومنها : ما لو ادّعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته ، وأقاما بيّنة ، مع انضمام الدخول إلى بيّنتها ، وهي المسألة المشهورة ، فالرواية والفتوى على تقديم قولها ، لشهادة الظاهر لها ، وهو الدخول.
