أصحهما الوجوب ، لأصالة بقاء حياته ؛ ووجه العدم أصالة براءة الذّمّة من وجوب الزكاة ، وهو مندفع بأن الأصل الأول طارئ عليه رافع له.
ومنها : جواز عتقه عن الكفارة. والأقوى الجواز ، لأصالة بقاء الحياة.
ووجه العدم أنّ الأصل بقاء الكفارة في الذّمّة إلى أن تتحقق البراءة بحياته ؛ وقد يعضده الظاهر الدال على هلاك العبد من انقطاع خبره ونحوه.
ومنها : إذا ظهر بالمبيع عيب ، واختلفا ، هل حدث عند المشتري أم عند البائع. ففيه وجهان :
أحدهما : القول قول البائع ، لأن الأصل سلامة المبيع ، ولزوم البيع بالتفرق.
والثاني : القول قول المشتري ، لأن الأصل عدم القبض المبرئ.
ومنها : إذا ادعى بعد بلوغه وعقله أنه باع وهو صبي ، وادعى المشتري أنه كان بالغا ، تعارض أصلا بقاء الصبا وتأخر العقد ؛ لكن مع المشتري مرجح أصالة صحة العقد ، فالعمل بأصله أقوى.
ومثله ما لو ادعى وقوعه حالة الجنون إن عرف له حالة جنون ، وإلا فلا إشكال في تقديم المشتري.
وكذا القول في غيره من العقود ، كما إذا ادعى الزوج عدم البلوغ حالة العقد ، أو الزوجة كذلك ، ونحوه.
ومنها : إذا وجد رأس المال في يد المسلّم إليه ، فقال المسلّم : أقبضتكه بعد التفرق فيكون باطلا ، وقال الآخر : بل قبله ، ولا بيّنة لأحدهما ، تعارض أصلا عدم القبض قبل التفرق ، والتفرق قبله ؛ والترجيح هنا لمدعي الصحة.
ومثله ما لو وجد في يد المسلّم فقال المسلّم إليه : قبضته قبل التفرق ثم رددته إليك ، وقال المسلّم : إنه لم يقبضه. إلا أن التعارض هنا بين عدم القبض
