المقصد الأول : في الحكم
وفيه بابان
الباب الأول : في الحكم الشرعي وأقسامه
مقدمة :
الحكم الشرعي : خطاب الله تعالى ؛ أو مدلول خطابه ، المتعلّق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير.
وزاد بعضهم : أو الوضع (١) ليدخل جعل الشيء سببا أو شرطا أو مانعا ، كجعل الله تعالى زوال الشمس موجبا للظهر ، وجعله الطهارة شرطا لصحة الصلاة ، والنجاسة مانعة من صحتها ؛ فإن الجعل المذكور حكم شرعي ، لاستفادته من الشارع ، ولا طلب فيه ولا تخيير ، إذ ليس من أفعالنا حتى يطلب منّا أو نخيّر فيه.
وتكلّف المقتصر على الأول بمنع كونها أحكاما ، بل هي أعلام له ؛ أو
__________________
(١) منتهى الوصول : ٢٣ ، الإحكام للآمدي ١ : ١٣٦ ، وحكاه عن الأصوليين في سلم الوصول : ٢٩ ، وعن بعضهم في مسلم الثبوت راجع فواتح الرحموت١ : ٥٤.
٢٩
