ثبت ذلك عن علي لقلت به ، فإنه لا مجال للقياس فيه ، فالظاهر فعله توقيفا (١).
وأما قوله في الأمور المجتهد فيها ، فلا يكون حجة على أحد من الصحابة المجتهدين بالاتفاق ، كما قاله الآمدي (٢) وابن الحاجب (٣). وهل يكون حجة على غيرهم حتى يجب عليهم العمل به؟ فيه مذاهب ، أصحها أنه ليس بحجة.
وفرّعوا على ذلك فروعا :
منها : ما إذا أصاب الرّجل بمكة حماما من حمامها فعليه شاة ، اتباعا لجماعة من الصحابة (٤). وربما علّل بأن الشاة مماثلة للحمامة في ألف البيوت فيدخل في إطلاق الآية (٥).
ومنها : ترك قتل الراهب اتباعا للأول ، وغير ذلك (٦).
__________________
(١) الرسالة للشافعي : ٥٩٧ ـ ١٨٠٧.
(٢) الإحكام في أصول الأحكام ٤ : ١٥٥.
(٣) منتهى الوصول : ١٥٤.
(٤) كتاب الأم ٢ : ١٩٥.
(٥) الأنعام : ٩٥.
(٦) كتاب الأم ٤ : ٢٤٠.
٢٧٩
