يمكن كونها قرشية في سائر الآفاق ، ما لم يعلم انتفاؤها عنها. فالأصل عدم كونها منها ، لأن هذا النسب طارئ على الناس ، والأصل يقتضي عدم التولد من « النضر بن كنانة ». ويمكن ردها إلى تعارض الأصلين أيضا ، استصحابا لحكم سقوط العبادة مع رؤية الدم الّذي يمكن كونه حيضا في نفس الأمر.
ومنها : لو اختلف الموهوب له والوارث في أنّ الهبة ونحوها من التبرعات وقعت في الصحة أو المرض ، فإن علم موت الموروث في مرض فالأصل عدم تقدّم الهبة عليه ، فيقدم قول الوارث ؛ وإن لم يعلم موته في مرض (١) بأن احتمل موته فجأة أو بالقتل ، فالمقدم قول الموهوب ، لأصالة عدمه.
وفي المسألة وجه بتقديم قول الوارث مطلقا ، نظرا إلى الغالب ، فيرجع الأمر حينئذ إلى تعارض الأصل والظاهر.
ومنها : ما لو أوصى بحمل (٢) فلانة ، فإنه إنما يعطى ولدها إذا تيقنّا وجوده في حال الوصية ، بأن ولدته لدون ستة أشهر. فلو ولدته لأزيد منها إلى الأقصى ، وكان لها زوج أو مولى يغشاها لم يعط ، لإمكان تجدده. ولو كانت خالية منهما تعارض الأصل والظاهر ، وسيأتي (٣). وكذا لو أقر له بشيء.
ومنها : لو أقر بجميع ما في يده أو ينسب إليه لغيره ، فتنازعا في بعض ما في يده ، هل كان موجودا حال الإقرار أم لا؟ فالقول قول المقر ، لأصالة عدم تقدمه. ولو قال : ليس في يدي إلا ألف والباقي لزيد ، قبل أيضا.
ومنها : ما لو شكّ هل أحرم بالحج قبل أشهره أم فيها ، كان محرما بالحج ، لما ذكرناه. فإنه على يقين من هذا الزمان ، وشك في تقدمه.
ومنها : لو نوى الملتقط تملّك اللقطة قبل التعريف أو الحول ، ضمن ، وإن
__________________
(١) في « م » : مرضه.
(٢) كذا ، والأصح : لحمل.
(٣) قاعدة : ٩٩.
