مقصرا في المراعاة على بعض الوجوه ، فإن ذلك بدليل خارجي.
وكذا القول لو شك في دخول وقت الصلاة حيث يمكنه العلم ، فلا يجوز له الدخول فيها حتى يتبين الدخول. ولو شك في خروجه فالأصل بقاؤه ، فينوي الأداء.
ولو لم يكن له طريق إلى العلم بالوقت جاز التعويل على الظن في أوله.
وفي الرجوع إليه في آخره أو استصحاب البقاء إلى أن يثبت ، وجهان ، أظهرهما الثاني.
ومنها : ما إذا ادعى عينا ، فشهدت له بينة بالملك في وقت سابق ، أو أنه كانت ملكه ، ففي قبولها وجهان : من أن ثبوت الملك سابقا يوجب استصحاب حكمه ، فيحصل الغرض منها ، ومن عدم منافاة الشهادة لملك غيره له ، إذ يصدق ما ذكره الشاهد وإن كان الآن ملكا لغيره ، مع علم الشاهد به وعدمه.
فمن ثم احتاط المتأخرون وأوجبوا ( ضميمة أنه ) (١) باق إلى الآن ، أو لا نعلم له مزيلا ، لينتفي احتمال علمهما بملك غير المشهود له ظاهرا.
وعلى القاعدة يجوز للشاهد أن يشهد باستمرار الملك إلى الآن ، حيث لا يعلم له مزيلا ، عملا بالاستصحاب ، كما له أن يشهد بأنه لا يعلم له مزيلا.
وقد حكموا بأنه لو قال : لا أدري زال أم لا ، لا يقبل. وينبغي عدم الفرق بينه وبين السابق ، لانتفاء المانع المذكور مع الحكم بالاستصحاب.
وأما الفرق بين الصيغتين : بأن الثانية تشتمل على تردد مع اشتراط الجزم في الشهادة بخلاف الأولى ، فمما لا يجدي ، لتحقق الجزم فيهما بأصل الملك ؛ والشك في استمراره لا يزول بكونه لا يعلم المزيل ، والاستصحاب يجري فيهما.
ويتفرع عليه أيضا ، ما لو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس ، أو قال
__________________
(١) في « د » : ضمانة.
