ولو عكس اتجه تقديم النذر ، وعدم انقطاع التتابع به كأيام الحيض ، إن لم نجوّز تأخير الكفارة عن زمان النذر ، حيث يكون مقيدا بزمان (١) وإلا ففي جواز تعجيلها نظر ، من القدرة على المتابعة بالتأخير ؛ وعدم الوثوق بالبقاء ، وحصول المشقة بالتأخير كما لا يجب التأخير على الحائض إلى زمان اليأس. ويمكن الفرق بين المدة الطويلة والقصيرة كالسنة ونحوها.
قاعدة « ٧٦ »
تخصيص العموم بالعرف جائز ، وكذا بالعادة ، والشرع ، وشاهد الحال.
أما الأول ، فله صورتان :
إحداهما : أن يكون قد غلب استعمال الاسم العام في بعض أفراده ، حتى صار حقيقة عرفية ، فهذا يخصّ به العموم بغير خلاف ، كما لو حلف : لا يأكل شواء ، اختصت يمينه باللحم المشوي ، دون البيض وغيره مما يشوى.
وكذلك لو حلف ، على لفظ الدّابّة والسقف والسراج والوتد ، لا يتناول إلا ما يسمى في العرف كذلك ، دون الآدمي والسماء والشمس والجبل ، فإن هذه التسمية فيها هجرت حتى صارت مجازا.
الصورة الثانية : أن لا يكون كذلك ، وهو نوعان ، أحدهما : ما لا يطلق عليه الاسم العام إلا مقيدا به ، ولا يفرد بحال ، فهذا لا يدخل في العموم بغير إشكال ، كخيارشنبر شنبر ، وتمر هندي ، لا يدخلان في مطلق التمر والخيار ، كما لا يدخل ماء الورد في الماء المطلق.
__________________
(١) في « د » ، « م » : بزمانه. والعبارة لا تخلو من غموض ولعل الصحيح هو : حيث تكون مقيدة بزمانه.
