مطلقا. وبذلك يظهر أن عموم « أيّ » ليس للشمول بل للبدل ، إلا أن الفرق بينها وبين النكرة : أنّ النكرة إذا لم يسند الحكم فيها إلى ماضٍ تدل على فرد وأفراد غير متعينة ، بخلاف « أي ».
والفرق بينهما وبين المطلق : أن المطلق لا يدل على شيء من الأفراد ، بل على الماهية فقط.
قاعدة « ٥١ »
الجمع ، إذا كان مضافا أو محلّى بـ « ال » التي ليست للعهد يعمّ عند جمهور الأصوليين ، إذا لم تقم قرينة تدل على عدم العموم.
إذا علمت ذلك فيتفرع عليه فروع :
منها : إذا قال : إن كان الله يعذّب الموحدين فأنت عليّ كظهر أمي ، وقع الظهار إن قصد تعذيب أحدهم ، ولو قصد تعذيب الجميع أو لم يقصد شيئا لم يقع ، لأن التعذيب يختص ببعضهم.
ومنها : التلقيب بملك الملوك ونحوه ، كـ « شاة شاة » (١) بالتكرار ، فإنه بمعناه أيضا ، فينظر إن أراد ملوك الدنيا ونحوه ، وقامت قرينة للسامعين تدل على ذلك جاز ، سواء كان متصفا بهذه الصفة أم لا ، كغيره من الألقاب الموضوعة للتفاؤل (٢) أو المبالغة.
وإن أراد العموم فلا إشكال في التحريم ، أي تحريم الوضع بهذا القصد ، وكذلك التسمية بقصده ، سواء قلنا : إنه للعموم أم مشترك بينه وبين الخصوص.
__________________
(١) كذا ، ومن الواضح للعارف بالفارسية أنه تصحيف شاهنشاه.
(٢) في « م » ، « ح » : للتناول.
