إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة :
ما إذا وكل جماعة في بيع أو تزويج ونحوه ، ثم خصص واحدا بالإذن ، فإنه لا يكون رجوعا عن غيره بمجرده ، إلا أن تدل القرينة الخارجة عليه.
ومنها : إذا أوصى بعين لزيد ، ثم قال : أوصيت بها لعمرو ، فقال بعضهم : لا يكون رجوعا عن الوصية الأولى ، بل يشرك بينهما بناء على القاعدة فإنه خص الاسم بالثاني (١) ، فلا يدل على نفيه عن الأول (٢).
والأقوى أنه رجوع ، لأنه المفهوم منه عرفا ، ولا إشكال لو صرح بإرادة التشريك أو الرجوع.
قاعدة « ٣٠ »
الحكم المعلق على اسم يكفي فيه الاقتصار على ما يتحقق ( معه في ) (٣) أقل مراتبه ، وقيل : لا بد من آخر مراتبه احتياطا (٤).
ومن فروعه :
ما إذا أسلم إليه في شيء على أن يسلمه في البلد الفلاني وشبهه ، فإنه يكفي تسليمه في أول جزء من البلد ، لأن الظرفية قد تحققت ، ولا يجب عليه أن يوصله إلى منزله ، ولا إلى آخر البلد.
ومنها : ما لو أسلم أو أجل المبيع أو مال الإجارة ونحوها إلى جمادى أو ربيع ، فإنه يحمل على أقربهما ، لصدق الاسم على الأول. ومثله إلى
__________________
(١) كذا ، والمراد أن التعبير بالاسم الثاني لا يدل على نفيه عن غيره.
(٢) المغني لابن قدامة ٦ : ٤٨٣ ، التمهيد للأسنوي : ٢٦٢.
(٣) في « م » : منه.
(٤) نقله عن شرح المحصول والتنقيح الأسنوي في التمهيد : ٢٦٣.
