ما رأت والد الجواد أخاها
|
لهف نفسي لبنت « موسى » سقاها |
|
الدهر كأسا فزاد منه بلاها |
|
فارقت والداً شفيقا عطوفاً |
|
حاربت عينها عليه كراها |
|
اودعته قعر السجون اُناس |
|
أنكرت ربها الذي قد براها |
|
وإلى أن قضى سميما فراحت |
|
تثكل الناس في شديد بكاها |
|
وأتى بعده فراق أخيها |
|
حين في « مرو » أسكنته عداها |
|
كل يوم يمر ، كان عليها |
|
مثل عام فأسرعت في سراها |
|
أقبلت تقطع الطريق اشتياقا |
|
لأخيها الرضا وحامي حماها |
|
ثم لما بها الظعينة وافت |
|
أرض قم وذاك كان مناها |
|
قام « موسى » (١) لها بحسن صنيع |
|
إذ ولاء الرضا أخيها ولاها |
|
نزلت بيته فقام بما اسطاع |
|
من خدمة لها أسداها |
__________________
(١) موسى بن خزرج الأشعري هو كبير قومه في قم حينذاك.
١٣٣
