تذکر معلومات أخرى، جندرمة خاصة تستخدم البغال في سبعينيات القرن التاسع عشر کانت تسمى «أستر ساور» وکانت مخصصة لحراسة القوافل والمسافرين أثناء سيرهم عبر الصحراء من بغداد إلى حلب. ولا تزال هذه الخيالة التي تستخدم البغال قائمة حتى الوقت الحاضر ويبلغ عدد أفرادها ٦٥٣ فرداً من الرتب الدنيا إلى جانب أحد عشر ضابطاً.
وليست هناک إحصائيات حتى ولو تقريبية عن عدد الحمير والبغال في العراق الجنوبي وذلک لان الحکومة لا تفرض عليها ضرائب يمکن أن نحکم على اساس ما يتجمع منها، على عدد هذه الحيوانات. ويحدد (V. cuinet) في کتابه (١) عدد الحمير والبغال في ولاية بغداد بـ ١٠٤،٠٠٠ رأس وفي ولاية البصرة بـ ١١٠،٠٠٠ رأس أي أن عددها الاجمالي في العراق الجنوبي کله يبلغ ٢١٤،٠٠٠ رأس، لکن هذا المؤلف لا يوضح لنا في کتابه مع الأسف المصدر الذي استقى منه هذه الأرقام خصوصاً وإنه لا يوجد تسجيل لهذين النوعين من الحيوانات کما تتسم النظرة إلى قضية جمع المعلومات الاحصائية عموماً في الامبراطورية العثمانية بعدم الجدية.
وإذا کانت تربية الابل والخيول تجري في العراق الجنوبي على نطاق واسع نوعما فإن تربية الأغنام والبقر هي أوسع من ذلک انتشاراً. فقد انصرفت القبائل العربية بعد أن تهيأ لها کل ما هو ضروري لازدهار تربية الماشية، إلى هذا العمل بحماس کبير. إنّ قرب المدن والمستوطنات يؤمن لهم بيع حليب الماشية وزبدتها ولحمها بشکل ملائم وباستمرار، کما أن استهلاک الجلود والجلود المدبوغة محلياً وتصديرها إلى الخارج يزيد بشکل ملحوظ من ربح هذه الحرفة.
______________________
(١) V. Cuinet: Op. cit. Vol. III. Pp.٢٢.٢٣٩.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

