ممثلي کل منها کانوا يشغلون منصب الشيخ بالتتابع. وقد برز من بين هؤلاء بشکل خاص في نهاية القرن الثامن عشر کما سنرى في الفصل السابع من هذا الکتاب الشيخ معني، کذلک علت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مکانة الشيخ ناصر باشا من فخذ السعدون الذي استطاع أن يرسخ نفوذه بين المنتفقيين إلى درجة بحيث ظلت المشيخة منذ ذلک الوقت في أسرته. وينبغي أن نلاحظ بأن عائلة الشبيب التي ينتخب منها شيوخ المنتفک تعتنق بأجمعها المذهب السني في حين أن أغلبية المنتفقيين هم من الشيعة.
أما قبيلة بني لام التي تتألف أغلبيتها من الشيعة أيضاً والتي يبلغ تعدادها ما يقرب من ١٥٠،٠٠٠ نسمة منهم ما لا يقل عن ٣٠،٠٠٠ مقاتل فإنها تحتل کل الجانب الأيسر من نهر دجلة بين کوت الامارة والحويزة وحتى جبال بشتکوه، وتسکن أيضاً في الجانب الأيمن من النهر إلى الجنوب من قناة شط الحي وحتى العمارة. وأکبر القبائل الداخلة في هذا الاتحاد آل بلاسم والصرخة وآل کعب والبو جراد وغيرها.
وقد انتقل الکثير من قبائل بني لام ابتداءً من النصف الثاني من القرن الثامن عشر إلى منطقة الحويزة داخل الحدود الفارسية. ثم ذهب بعدها إلى هناک أيضاً في بداية القرن التاسع عشر قسم من المنتفقيين.
وقد حدثت بين بني لام الذين ظلوا داخل الحدود العراقية وسکنوا على جانبي دجلة منازعات ومصادمات مستمرة سببها الشيوخ، الامر الذي دفع الحکومة العثمانية إلى أن تصر على انتخاب شيخين منفصلين واحد للقبائل التي تسکن الجانب الأيمن من دجلة والآخر للقبائل التي تقطن جانبه الأيسر. وينتمي بنو لام في أصلهم على ما يذکره (Lycklama a Nijeholt) (١) إلى قبيلة «الفصول» التي تقطن قرب مکة وقد
______________________
(١) Lycklama a Nijeholt: op. cit. T.III P. ٢٢٥.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

