لإرادة الوالدين الذين يحسمون القضية عادة عن طريق المحادثات المباشرة مع خطاب العريس. ومع ذلک لا يخاطر العريس بطلب يد الفتاة التي راقته دون أن يحصل على موافقتها سلفاً، ولتحقيق ذلک يرسل إلى محبوبته إحدى قريباته الکبيرات السن او وهو الغالب، عجوزاً من مخيمه تعمل خاطبة. ويتفق الخطاب في حالة الموافقة مع والدي العروس على مقدار مهر الفتاة أو ما يسمى بـ «حق البنت» الذي يدفعه العريس لأبي العروس أو إلى کبير الأسرة أخاً کان أو عماً في حالة کون الأب متوفياً. ويکون المهر إما على شکل نقود تدفع نقداً أو ماشية علماً بأنه غالباً ما يدفع على أقساط وإذا لم يکن العريس في حالة تمکنه من دفع المبلغ کله أو في حالة کونه فقيراً يوافق والدا العروس أحياناً على أن يعوض صهرهما المقبل مهر البنت أو جزءاً منه عن طريق العمل لحسابهما.
ويتکون صداق الفتاة عادة من الملابس التي ترتديها والفراش وهو وسائد محشوة بالصوف وبساط من الصوف حاکته العروس بنفسها. وبنات الأغنياء هن وحدهن اللواتي يتسلمن صداقهن ملابس جديدة وجمل يقوم على سنامه هودج تنقل به العروس إلى خيمة خاصة تضرب للشابين خارج المخيم. وإلى تلک الخيمة يقاد بعد ذلک العريس الذي يقضي أسبوع الزفاف کله مع عروسه في تلک الخيمة المنفردة لا يخرجان منها إلا للمشارکة في الولائم والاحتفالات التي يقيمها لهما أقاربهما وأصدقائهما الشبان. ولا ينتقل المخيم الذي يجري فيه زواج من مکانه طيلة «اسبوع العسل» ذلک إن الانتقال قبل انقضاء أسبوع العسل، حتى ذلک الذي تحتمه الظروف الاضطرارية يعتبر علامة شؤم بالنسبة للمتزوجين حديثاً.
وإذا ما کان على العرائس من الفتيات على
ما يقضي به العرف في الصحراء أن يظهرن عفتهن بأن يقاومن ويبکين وينتحبن ويحاولن الاختفاء
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

