تحمله إلى الخيمة أو تمتطي معه جملها وتسرع للحاق بأهلها. ويتغذى الطفل بحليب الأم طيلة شهور ثلاث يحولونه بعدها إلى حليب الإبل.
وبعد أن يبلغ الطفل السابعة من عمره يجري له الختان الذي ترافقه عادة الاحتفالات والولائم المصحوبة بالموسيقي والرقص. والرقص عندهم هو أن يمسک البدو بأيدي بعضهم فيکونون حلقة ويبدأون بالحرکة ببطء بمصاحبة نغمات رتيبة يطلقها الراقصون أنفسهم. وبسبب من أن الختان يعتبر أکبر الاحتفالات في الصحراء فإنّ الوالدين يجهدان لأن يجعلا هذا العيد العائلي أکثر بهاء قدر الامکان.
ومن أجل تلافي المصروفات التي تفوق الطاقة تتفق عدة عوائل على جعل ختان أولادها في يوم واحد فتشترک سوياً بإستضافة المدعوين. ويعتبر من الملزم في مثل هذه الحالات أن يوزع على فقراء القبيلة خروف أو حتى حوار مشوي.
والزواج عند البدو يکون مبکراً ويأتي في الغالب عن حب، فعدم وجود حياة الحريم المغلقة عندهم يمکن الشباب والشابات من مشاهدة بعضهم بعضاً. فيرتبطون في بعض الأحيان ببعضهم منذ سنوات الصبا، والطريف أن قوانين الصحراء تقضي بأن يکون عريس الفتاة الحقيقي أبن عمها الذي له حق الأفضلية في الزواج منها، وابن العم هذا غير ملزم بأن يتزوجها بشکل حتمي لکن الفتاة لا تستطيع الزواج من آخر إلّا بموافقته أو بعد أن يرفض الزواج منها رسمياً. وقد حافظت هذه العادة على رسوخها کاملاً حتى الوقت الحاضر وذلک ما يؤکده الخلاف الطريف الذي جرى وصفه في کتاب (١) (Lady Anne Blunt) والذي قام بين شيخ عنزة القوي
______________________
(١) Anne Blunt: op. cit. vol. II. Pp. ١٠٥ - ١٠٦.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

