لنا أو علينا ، وانّما اضطررنا تبعا الى أشياء ذكرناها فى التّعليقات لبيان أصل المتن وإيضاحه وارشاد القارئين الى مواضع مشكلاته وهدايتهم الى حلّ معضلاته فانّ الكتاب كتاب كلامىّ والموضوع موضوع استدلالىّ فلا بدّ فى مثله من أخذ وردّ وقبول وصدّ وحلّ وعقد وتصديق وتكذيب وتخطئة وتصويب وايراد المدّعى بالدّليل والبرهان وتشييد مبناه بالحديث والقرآن ، وبالجملة من المعلوم عند كلّ أحد أنّ الخوض فى بيان المقصود بالنّقض والابرام هو موضوع علم الكلام فالمرجوّ من اخواننا المؤمنين وخلاّننا المسلمين أن ينظروا فيها بعين الرّضا.
|
فعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة |
|
كما أنّ عين السّخط تبدى المساويا |
فالحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدى لو لا أن هدانا الله ، ونستغفره ممّا وقع فيها من خلل وحصل فيها من زلل ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا وزلاّت أقدامنا وعثرات أقلامنا ؛ فهو الهادى الى الرّشاد والموفّق للصّواب والسّداد ، والسّلام على من اتّبع الهدى.
قد آن لنا الآن أن تنجز وعدنا للقارئين ونضع صورة صفحة او صفحتين من كلّ نسخة من النّسخ الّتي وصلت إلينا وكانت عندنا حين طبع الكتاب ، وكذا صورة قبره.
وكان تحرير ذلك فى اللّيلة الحادية عشر من ذى القعدة وهى ليلة ميلاد مولانا أبى الحسن عليّ بن موسى الرّضا ـ عليهالسلام ـ من شهور سنة ١٣٩١ من الهجرة النّبويّة ـ ٩ / ١٠ / ١٣٥٠ ه ش.
|
|
مير جلال الدّين الحسينىّ الارموىّ المحدّث |
