أوراق كلّ منها عن عشرين او ثلاثين ، وبعبارة اخرى كانوا قد يعدّون رسالة صغيرة تشتمل على صفحات قليلة كتابا وتصنيفا ، ويحتمل أن يكون « الدّيباج » المذكور فى فهرست الشّيخ ضمن كتب الفضل مصحّف كلمة « الايضاح » كما أشرنا الى ذلك تفصيلا فيما سبق من المقدّمة ( انظر ص ١١ ـ ١٣ ) والله أعلم بحقيقة الحال.
الفضل أزدىّ نسبا
٤ ـ يستفاد من وصف النّجاشىّ والعلاّمة ـ رحمهما الله تعالى ـ الفضل بكلمة الأزدىّ أنّ نسبه ينتهى الى قبيلة الأزد فنقول : قال الفيروزآبادىّ فى القاموس : « أزد بن الغوث وبالسّين أفصح أبوحي من اليمن ومن أولاده الأنصار كلّهم ويقال : أزد شنوءة وعمان والسّراة ، وأزد بن الفتح الكشّىّ محدّث » وقال الذّهبىّ فى المشتبه : « والأزدىّ كثير فالأزد هو ابن الغوث بن نبت بن مالك بن ادد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وقيل : انّ اسم الأزد ردأ [ ويقال : درء ودراء ] وإليه جماع الأنصار ؛ كان أنس ـ رضى الله عنه ـ يقول : ان لم نكن من الأزد فلسنا من النّاس ، ويقال فيه : « الأسد » لقرب السّين من الزّاى ، والأزدىّ أيضا من أزد شنوءة ومن أزد الحجر ولكن هما مندرجان فى الأوّل لأنّهما من ولده والنّسبة إليه ، قاله الحازمىّ ».
وقال ابن الأثير فى اللّباب فى تهذيب الأنساب :
« الأزدىّ ـ هذه النّسبة الى أزد شنوءة بفتح الألف وسكون الزّاى وكسر الدّال المهملة وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، والمشهور بهذا الانتساب أبو معمر عبد الله بن سخبرة الأزدىّ تابعىّ ، وأمّا المهلّب بن أبى صفرة فمنسوب الى الأزد بن عمران بن عمرو بن عامر ، والنّسبة إليها بالسّين أكثر ، وأمّا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوىّ الأزدىّ فمنسوب الى أزد الحجر ، وتوفّى بمصر سنة نيّف وثلاثمائة ؛ وطحا مدينة بمصر.
