ويدلّ ثالثاً : عن السؤال في القبر من الميت انّما هو عن النبوة فقط ، ويماثله بعض أحاديث الشيعة.
المسح على العمامة
( ٦٢ ) عن عمرو بن أُميّة قال : رأيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يمسح على عمامته (١).
أقول : وحيث انّه باطل ومخالف للقرآن أوّله بعضهم بأنّه مسح عليها بعد مسح الواجب من الرأس.
نصب الجريدة يخفف عذاب القبر
( ٦٣ ) عن ابن عباس قال : مرّ النبي بحائط من حيطان المدينة أو مكّة ، فسمع صوت انسانين يعذّبان في قبورهما فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يعذّبان وما يعذّبان في كبير » ثم قال : « بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله ، وكان الآخر يمشي بالنميمة » ثم دعا بجريدة فكسر كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة.
فقيل له: يا رسول الله لم فعلت هذا؟ قال: « لعلّه ان يخفّف عنهما ما لم تيبسا »(٢).
أقول : ظاهر الخبر انّ عذاب البرزخ جسماني إلاّ ان يقال ان سماع صوتهما لم ينقل عن قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بل عن ابن عباس ، ولعلّه حدس منه ، وانّما علم النبي بعذابهما ، والله العالم.
ثم انّ تأثير الجريدة ( اي غصن النخل الذي ليس عليه ورق ) في تخفيف العذاب لا يفهمه العقل العادي فنقبله تعبدّاً وليس للعقل الى خصوصيات البرزخ والقيامة سبيل ، والمفتي به في فقه الشيعة استحباب
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ٢٠٢.
(٢) صحيح البخاري رقم ٢١٣ و٢١٥.
