ثم خرج الى الصلاة فصلّى (١).
حرمة الاستقبال والاستدبار في حال التخلّي
( ٥٢ ) وعن أبي ايوب الانصاري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولّها ظهره ، شرقوا أو غربو ا » (٢).
وقال: فقدمنا الشام، فوجدناه مراحيض بنيت قبل القبلة، فننحرف ونستغفر الله (٣).
اقول : كل ّ الروايات تدلّ على الحرمة سوى ما عن ابن عمر من انّه رآه صلىاللهعليهوآلهوسلم مستقبل القبلة ، لكنّه لا يسوغ لصرف ظاهر الاحاديث المحرّمة لاحتمال انّه صلىاللهعليهوآلهوسلم استقبل القبلة في حال الاستنجاء. والمفتي به في فقه الشيعة الاِمامية هو الحرمة ، ولا ترى في بيوتهم مرحاضاً مستقبل القبلة وان كان ما يدلّ عليها ضعيفاً سنداً من طرقهم ، على انّ أهل السنة يجوزون السهو والنسيان عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم في صلاته فكيف لا يقولون بهما في المقام؟ وربّما يفرق بين البناء والصحراء ، لكن احكام الله تعالى لا تختلف بذلك ، فاللازم ردّ رواية ابن عمر. ولاحظ اقوال العلماء والمذاهب في غير مقام (٤).
( ٥٣ ) عن معقل قال: نهى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلمان نستقبل القبلتين ببول أو غائط(٥).
أقول وهذا عجيب ، وأعجب منه ما.
( ٥٤ ) عن ابن عمر قال : نهى النبي عن البول مستقبل القبلة في
__________________
(١) صحيح مسلم ٦ : ٤٩.
(٢) صحيح البخاري رقم ١٤٤.
(٣) صحيح البخاري رقم ٣٨٦ كتاب القبلة ، صحيح مسلم ٣ : ١٥٣.
(٤) صحيح مسلم ٣ : ١٥٣ و١٤٥ وشرحه للنووي.
(٥) سنن أبي داود ١ : ٤.
